أنبيائه . وعن أبي بكر أنهم ينزلون بالوحي وبما فيه صلاح الخلق ؛ اشتقاقا من السّفير ، وهو الساعي بالصّلح . وفي الحديث في قوم لوط : « وتتبّعت أسفارهم بالحجارة » « 1 » . أسافر « 2 » جمع سفر ، وسفر جمع سافر كما تقدّم . والسّفار : الزّمان . سفرت البعير وأسفرته . وفي الحديث : « هات السّفار » « 3 » . والسّفار أيضا : الحديدة التي يخطم بها « 4 » .
س ف ع :
قوله تعالى :
لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ
« 5 » أي لنأخذن . والسّفع « 6 » : الأخذ بسفعة الرأس أي بسواد رأسه ، وباعتبار السّواد قيل للأثافيّ : سفع جمع سفعاء . وبه سفعة غضب اعتبارا بما يعلو وجه الشديد الغضب من اللون الدّخانيّ « 7 » . وقيل للصقر أسفع اعتبارا بلونه . وقيل :
السّفع : الأخذ بشدّة . والمعنى : لنجرّنّ بناصيته جرّا عنيفا . يقال : سفعت بالشيء أي قبضت عليه قبضا شديدا . قال الشاعر « 8 » : [ من الكامل ]
قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع
وقيل : معناه لنسوّدنّ وجهه . واكتفى بالناصية لأنها مقدّم الوجه . وفي الحديث :
« سفعاء الخدّين » « 9 » . وقيل : معناه لنجعلنّ على ناصيته علامة يعرف بها ، [ من ] سفعت الشيء ، أي علّمته . وأنشد : [ من الطويل ]
وكنت إذا نفس الخناء نزت به « 10 » * سفعت على العرنين منه بميسم
هامش
( 1 ) النهاية : 2 / 372 ، أي القوم الذين سافروا منهم .
( 2 ) وفي الأصل : أسفار ، ولعله وهم من الناسخ . وهي جمع الجمع .
( 3 ) النهاية : 2 / 373 .
( 4 ) يعني البعير ، ليذلّ وينقاد .
( 5 ) 15 / العلق : 96 .
( 6 ) وفي الأصل : المسفع ، وهو وهم من الناسخ . وكثيرا ما يضيف مثل هذه الميم .
( 7 ) وفي الأصل : الدخائن .
( 8 ) البيت من شواهد اللسان - مادة سفع .
( 9 ) النهاية : 2 / 374 . وتمامه : « أنا و . . الحانية على ولدها يوم القيامة كهاتين ، وضمّ أصبعيه » .
( 10 ) ورواية صدر البيت في اللسان - مادة سفع :وكنت إذا نفس الغويّ نزت به