س د ر :
قوله تعالى :
فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ
« 1 » . السّدر : ورق شجرة النّبق ، وهو عند العرب منتفع به في الاستظلال والتفيّؤ ، وقليل الغناء عندهم بالنسبة إلى أكله . فمن ثمّ حسن أن يجاء به في قلة الغناء ؛ وعلى ذلك قوله تعالى :
وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ
« 2 » . أو وصفه بأخسّ الصفات . والخضد والخضد قيل : نزع الشوك . وقيل : هو أن يبسق « 3 » الغصن بالثمر من أوّله إلى آخره . فالحاصل أنه على خلاف ما يعهدونه في الدنيا وقوله تعالى :
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى
« 4 » هي سدرة المنتهى . جاء في الحديث : « إنّ نبقها كقلال هجر وورقها كآذان الفيلة » « 5 » . ونقل الراغب « 6 » أنها الشجرة التي بويع النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تحتها ، فأنزل اللّه تعالى السّكينة في قلوب المؤمنين . ولم أره لغيره . والسّدر : التحيّر « 7 » . والسادر : المتحّير .
قال « 8 » : [ من الرمل ]
سادرا أحسب غيّي رشدا
وسدر شعره قال الراغب « 9 » : هو مقلوب « 10 » عن دسر . وعندي أنه من غسّله بالسّدر .
س د س :
قوله تعالى :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
« 11 » . قيل : هي من أيامنا وهو
هامش
( 1 ) 28 / الواقعة : 56 .
( 2 ) 16 / سبأ : 34 .
( 3 ) وفي ح : يفسق . وبسق النخل : ارتفعت أغصانه وطال .
( 4 ) 16 / النجم : 53 .
( 5 ) النهاية : 5 / 10 . والنبق : ثمر السّدر ، وأشبه شيء به العناب قبل أن تشتد حمرته .
( 6 ) المفردات : 228 .
( 7 ) يعني : تحير البصر .
( 8 ) هو صدر لشاهد في اللسان ( مادة - سدر ) وعجزه :فتناهيت وقد صابت بقر( 9 ) المفردات : 228 .
( 10 ) وفي الأصل : هو من سدل . وصوبناه من المفردات .
( 11 ) 54 / الأعراف : 7 .