وقيل : لا غلط فيه ، بل هي البغيّ الحسناء لأنها تتعاطى الزّمر والغناء في بعض الأحيان . يقال : غناء زمير أي حسن . قال الأزهري : يحتمل أن يكون نهى عن كسب المغنية . قال الأصمعيّ : زمر أي غنّى . والزمّارة - أيضا - ساجور الغسل « 1 » ، وفي حديث سعيد « 2 » : « لما أتي به [ إلى ] « 3 » الحجاج وفي عنقه زمارة » تشبيها بقصبة الزّمر ، قال الشاعر « 4 » : [ من المتقارب ]
ولي مسمعان وزمّارة * وظلّ مديد وحصن أمق
عنى بالمسمعتين القيد لأنه يسمعه ، وبالزمّارة الغلّ ، ويروى مسمعان ؛ بضمّ الأولى وكسر الثانية .
ز م ل :
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
« 5 » . المزمّل : المتلفّف ، وأصله المتزمّل . وأتاه صلّى اللّه عليه وسلّم الوحي وهو متزمّل في كساء . قال امرؤ القيس « 6 » : [ من الطويل ]
كأنّ ثبيرا في أفانين ودقه « 7 » * كبير أناس في بجاد مزمّل /
/ 147 ومنه قيل للفافة الرّواية والقربة زمال . وقال في قتلى أحد « زمّلوهم في ثيابهم ودمائهم » « 8 » أي لفّوهم . وقال أبو الدّرداء : « لئن فقدتموني لتفقدنّ زملا » « 9 » . الزّمل :
هامش
( 1 ) الساجور في الأصل : الخشبة التي تعلق في رقبة الكلب .
( 2 ) وفي النهاية ( 2 / 312 ) : ابن جبير .
( 3 ) إضافة المحقق .
( 4 ) وورد في النهاية : 2 / 312 ، وأنشده الهروي ، وثعلب في مجالسه : 473 ، والجاحظ في البيان والتبيين :
3 / 64 . الأمق : الواسع . والمسمعتان : القيدان كأنهما يغنيانه ، وأنّث لأن أكثر ذلك للمرأة .
( 5 ) 1 / المزمل : 73 .
( 6 ) شرح القصائد العشر : 89 .
( 7 ) وكذا في الديوان : 40 . وفي شرح القصائد : عرانين وبله . الأفانين : الأنواع والضروب . الودق :
المطر . البجاد : كساء مخطط .
( 8 ) النهاية : 2 / 313 .
( 9 ) النهاية : 2 / 313 .