مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ
« 1 » أي ما طهر . قوله :
وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ
« 2 » أي العمل الصالح ، وقيل : الطهارة . قوله :
ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ
« 3 » أي أغنى بركة وأزيد .
فصل الزاي واللام
ز ل ف :
قوله تعالى :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 4 » أي ساعات ، والمعنى : ساعة بعد أخرى تقرب منها ، من قولهم : أزلفته : أي قرّبته . ومنه :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
« 5 » أي قرّبت ، ومنه
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
« 6 » . والمزالف : المراقي ، لأنها تزلف من يرقى عليها : أي تدنيه لما يريد الصعود إليه ، ويكون ذلك في قرب المنزلة ، ومنه :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ
« 7 » .
وقيل : المراد بقوله :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
صلاة المغرب والعشاء ، قال الشاعر « 8 » :
[ من الرجز ]
طيّ الليالي زلفا فزلفا * سماوة الهلال حتى احقوقفا
وقيل : أصل الزلفة المنزلة والحظوة ، فأما قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً
« 9 » فعنه جوابان : أحدهما أنّ هذا مما عكس فيه الكلام ، كاستعمال البشارة في العذاب . والثاني لمعنى لمّا رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها .
وأزلفته : جعلت له زلفى . ومزدلفة : اسم لمكان معروف ، وخصّت بذلك لقربهم من
هامش
( 1 ) 21 / النور : 24 .
( 2 ) 31 / مريم : 19 .
( 3 ) 232 / البقرة : 2 .
( 4 ) 114 / هود : 11 . زلفا من الليل : ساعات منه قريبة من النهار .
( 5 ) 90 / الشعراء : 26 .
( 6 ) 64 / الشعراء : 26 .
( 7 ) 25 / ص : 38 .
( 8 ) هو العجاج ، انظر الديوان : 2 / 232 . الزلف هنا : الدرج . السماوة : شخص كل شيء . احقوقف :
اعوجّ .
( 9 ) 27 / الملك : 67 .