وهو مجاز وقيل قولهم : يا حسرتاه ، وا لهفاه ، ونحو ذلك . قوله :
فَما كانَ دَعْواهُمْ
« 1 » الدعوى بمعنى الادّعاء قالة الأزهريّ . ويكون بمعنى الدّعاء ؛ قال تعالى :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » . قوله :
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ
« 3 » قيل : شهادة أن لا إله إلا اللّه .
قوله :
وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ
« 4 » أي استغيثوا بهم . قوله :
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ
« 5 » أي إذا استغاثت نفس مثقلة بذنوبها نفسا أخرى ، كأمّها وأبيها ، إلى حمل ذنوبها لم تجب إلى ذلك .
قوله :
دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ
« 6 » . قال ابن عباس : إذا اشتهى أهل الجنة شيئا قالوا : سبحانك اللهمّ ، فيجيئهم ما يشتهون . فإذا طعموا مما آتاهم اللّه تعالى قالوا : الحمد لله ربّ العالمين ؛ وذلك قوله :
وَآخِرُ دَعْواهُمْ
الآية .
قوله :
وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ
« 7 » أي يتمنّون ، يقال : ادّع عليّ ما شئت . وقوله :
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ
« 8 » أي تتمنّون محبته ، استهزاء . وهو معنى قول من قال : تستبطئون .
قوله :
تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ
« 9 » قال ثعلب : تنادي الكافر باسمه ، واستشهد بحديث ابن عباس في ذلك وقال : يعذب بإجلاله . عن النّضر بن شميل ، عن الخليل قيل : إنّه كان يعتقد أن جهنم لا تتكلم . وحكى الخليل عن أحد رجلين من العرب قال للآخر : دعاك اللّه ، أي عذّبك ، وقيل : معناه أماتك « 10 » فلا حجّة فيه .
وقيل : دعهم ، فعلت بهم الأفاعيل . والعرب تقول : دعانا غيث وقع بناحية كذا ، أي كان سببا في انتجاعنا ؛ قال ذو الرمة « 11 » : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) 5 / الأعراف : 7 .
( 2 ) 10 / يونس : 10 .
( 3 ) 14 / الرعد : 13 .
( 4 ) 23 / البقرة : 2 .
( 5 ) 18 / فاطر : 35 .
( 6 ) 10 / يونس : 10 .
( 7 ) 57 / يس : 36 .
( 8 ) 27 / الملك : 67 ، وفسره الحسن : تكذبون ( اللسان - دعا ) .
( 9 ) 17 / المعارج : 70 .
( 10 ) كذا في س ، وفي ح : أمامتك .
( 11 ) البيت في الديوان : 1 / 77 .