فصل الدال والسين
د س ر :
قوله تعالى :
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
« 1 » ؛ قيل : الدّسر : المسامير ، الواحد دسار . وقال الراغب : دسر « 2 » ، يقال : دسرت الشيء أي دفعته . وأصل الدّسر : الدفع « 3 » الشديد . ودسرت المسمار من ذلك . وقال عمرو بن أحمر « 4 » : [ من الرجز ]
ضربا هذا ذيك وطعنا مدسرا
وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : « فيدسر كما يدسر الجزور » « 5 » . وسئل ابن عباس عن ذكاة العنبر فقال : « شيء دسره البحر » « 6 » . وسأل الحجاج سنانا - لعنه اللّه - قاتل الحسين رضي اللّه عنه وأرضاه : « أنت قتلت الحسين ؟ قال : نعم هبرته بالسّيف هبرا ودسرته بالرمح دسرا » « 7 » قيل : دفعته دفعا عنيفا ، وقيل : سمرته به كما يسمر بالدّسار .
وقال الحسن : الدّسر : صدر السفينة لأنها تدسر الماء أي تدفعه بصدرها . وقيل : هي أضلاعها . وقيل : شرطها التي تشدّ بها كما تشدّ بالمسامير . وقيل : أصلها وطرفاها .
وقال الهرويّ : قيل : هي خرز السفينة ، وقيل هي السفن أنفسها وليس بظاهر .
د س س :
قوله تعالى :
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
« 8 » . الدّسّ : الإدخال في الشيء بنوع من
هامش
( 1 ) 13 / القمر : 54 .
( 2 ) من هنا يبدأ كلام الراغب ( ص 169 ) ، جملة واحدة .
( 3 ) وفي الأصل : الرفع .
( 4 ) هو عمرو بن أحمر الباهلي ، من الشعراء الجاهليين الذين أدركوا الإسلام . والشطر غير مذكور في ديوانه ، وصوّبنا اضطرابه من اللسان - مادة دسر .
( 5 ) النهاية : 2 / 116 . والمعنى : يدفع ويكبّ للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر .
( 6 ) النهاية : 2 / 116 .
( 7 ) النهاية : 2 / 116 مع تغيير طفيف . وهو سنان بن يزيد النخعي .
( 8 ) 59 / النحل : 16 .