يَلْبَثُونَ خِلافَكَ وهو بعيد . قوله : أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ « 1 » أي تقطّع اليد من شقّ اليمين ، والرّجل من شقّ اليسار . وقوله : فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ « 2 » أي المتروكون خلفه . قوله : مَعَ الْخَوالِفِ « 3 » يعني النساء والصبيان والشيوخ العاجزين ، ووصفهم بذلك توبيخا حيث اتّصفوا بصفة المعجز . والخالف : المتخلّف لنقصان أو قصور كالمتخلّف . قال تعالى : فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ « 4 » . والخالفة : عمود الخيمة المتأخّر ، ويكنّى بها عن المرأة المتأخرة عن المرتحلين . وجمعها خوالف . ومنه كما تقدّم مَعَ الْخَوالِفِ . ولا يجوز أن تكون الخوالف جمعا لخالف وهو الرجل غير النجيب لأنّ فاعل الوصف لا يجمع على فواعل في العقلاء إلا ما شذّ ، من قولهم : فارس وفوارس وناكس ونواكس . ووجدت الحيّ خلوفا أي تخلّفت نساؤهم عن رجالهم . ونقل أبو عبيد أنه يقال : حيّ خلوف بمعنى أنهم غيّب ظاعنون ، ذكره في باب الأضداد « 5 » . والخلف أيضا حدّ الفأس « 6 » الذي يكون إلى جهة الخلف « 7 » . وهو ما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن . وشجر الخلاف كأنه سمّي بذلك لأنه يخلف فيما يظنّ أو لأنه يخالف مخبره منظره « 8 » . وقوله عليه الصلاة والسّلام : « لخلوف فم الصائم » « 9 » يريد تغيّره ، يروى بضمّ الخاء - وهو أشهر - وبفتحها وهو مصدر . يقال : خلف فوه يخلف خلوفا إذا تغيّر . وسئل أمير
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 604
پدیدآورندگان: أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
ص۶۰۴
پاورقی
( 1 ) 33 / المائدة : 5 .
( 2 ) 81 / التوبة : 9 .
( 3 ) 87 / التوبة : 9 .
( 4 ) 83 / التوبة : 9 .
( 5 ) لأن الخلوف : الحي إذا خرج الرجال ، وإذا كان الرجال والنساء مجتمعين ( اللسان - مادة خلف ) .
( 6 ) وفي الأصل : ضد العامي ، وهو تصحيف ، والتصويب من المفردات : 157 .
( 7 ) أي والخلف ( بكسر الخاء ) .
( 8 ) وفي اللسان : أخلف الشجر يخلف إخلافا ، إذا أخرج ورقا بعد ورق قد تناثر .
( 9 ) النهاية : 2 / 67 .