وحقائق ، نقله الهرويّ وهو غريب . وقيل : سمي حقا لأنّ أمّه استحقّت الحمل من العام المقبل . والحقّ ما دخل في أربعة . وأتت الناقة على حقّها أي على الوقت الذي « 1 » فيه من العام الماضي ، وفي حديث عمرو أنه قال لمعاوية : « أتيتك من العراق ، وإنّ أمرك كحقّ الكهول » « 2 » أي كبيت العنكبوت ، والحقّ جمع حقّة ؛ يعني أمرك واه بعد .
فصل الحاء والكاف
ح ك م :
قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
« 3 » الحكيم ذو الحكمة والحكم ، وأصل المادة على منع لا بعلاج ، ومنه حكمة الدابّة تجعل عند فكّها لتمنعها من الجماح . يقال : حكمت الدابة . منعتها بالحكمة « 4 » ، وأحكمتها : جعلت لها حكمة ، وكذا حكمت السفينة وأحكمتها . وأنشد لجرير « 5 » : [ من الكامل ]
أبني حنيفة أحكموا سفهاءكم * إني أخاف عليكم أن أغضبا
[ وفي الحديث ] : « في رأس كلّ عبد حكمة فإن شاء أن يقدعه بها قدعه » « 6 » .
والحكمة من ذلك لأنّها تمنع من الجهل ؛ قال تعالى :
وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 7 » . وأحكمته : أي منعته من [ الفساد ] « 8 » . وعليه قوله تعالى :
كِتابٌ
هامش
( 1 ) حقّه أن يقول هنا : الذي ضربت فيه .
( 2 ) انظر النهاية ( 1 / 415 ) لاختلاف الرواية .
( 3 ) 83 / الأنعام : 6 ، وغيرها .
( 4 ) وفي الأصل : الحكمة .
( 5 ) من الديوان : 50 .
( 6 ) النهاية : 1 / 420 ، وفيه رواية أخرى .
( 7 ) 269 / البقرة : 2 .
( 8 ) بياض في الأصل ، والإضافة من اللسان .