الخاصّ . وقال « 1 » الكلبيّ : هو كلّ نبات سوى الفاكهة . وقيل : الفاكهة رطب الثمار ، والأبّ يابسها . وقيل : ما نأكله حصيدا ، وما تأكله البهائم أبّ . وأنشد قول الشاعر يمدح سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه تعالى « 2 » عليه وسلم : [ من الطويل ] .
له دعوة ميمونة رنّحها الصّبا * بها ينبت اللّه الحصيدة والأبّا
وقيل : إنّما سمي أبّا لأنه يؤبّ . وعن أبي بكر الصديق ، رضي اللّه عنه ، وقد سئل عن تفسير الأبّ فقال : « أيّ سماء تظلّني ، وأيّ أرض تقلّني ، إذا قلت في كتاب اللّه ما لا أعلم ؟ » . وعن عمر رضي اللّه عنه حين تلاها [ قال ] « 3 » : « كلّ هذا عرفناه ، فما الأبّ ؟ » .
ثم رفع عصا كانت بيده فقال : « هذا لعمر اللّه التكلّف ، وما عليك يا بن أمّ عمر أما تعرف ما الأبّ » . ثم قال : « ما تبيّن لكم من هذا الكتاب فاتّبعوه ، وما لا فدعوه » . يعني رضي اللّه عنه في ما لا يتعلق به حكم أو فائدة جليلة . فإنا قد عرّفنا الأبّ : نبت في الجملة . فقال عمر رضي اللّه عنه : لا يضرّ الجهل بمعرفته على التعيين ، وهو كما قال رضي اللّه عنه . وهذا بخلاف الكلالة « 4 » ونحوها لتعلّق الأحكام بها .
والأبّ : لغة في الأب الوالد . قيل : أبدلوا من الواو المحذوفة حرفا يجانس العين .
ومن ذلك قولهم : استأببت فلانا أي اتّخذته أبا . ومثله : أخّ بتشديد الخاء .
أب ت :
لم يرد منه إلا نحو :
يا أَبَتِ
« 5 » . والتاء ليست بأصل ، وإنما هي عوض عن ياء المتكلم [ والأصل : يا أبي . وكذلك : يا أمّت ، والأصل : يا أمي . ولم تعوّض التاء عن ياء
هامش
( 1 ) الكلمة ساقطة من ح .
( 2 ) الكلمة ساقطة من ح . وصدر البيت مكسور ، يصوّب ( رجّها ) .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 4 ) الكلالة : بنو العم الأباعد ، وكل من لم يرثه ولد أو أب أو أخ .
( 5 ) وردت في القرآن الكريم ثمان مرات ، منها آية : 4 / يوسف : 12 .