وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
« 1 » أي جنون لأنه يستر العقل . وقوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
« 2 » هم الجنّ . وكذلك
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
« 3 » .
والمجنّة « 4 » والمجنّ : الترس لستر حامله . وقوله :
أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 5 » جمع جنين « 6 » وهو ما في البطن لاستتاره في الرّحم . وكذلك قال تعالى :
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
« 7 » قيل : ظلمة الرحم ، وظلمة البطن ، وظلمة المشيمة .
والجنان : القلب لاستتاره بالصدر . وقوله :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
« 8 » أي جعلوها وقاية لهم كما يتّقى بالتّرس ، ومنه : أجنّه الليل . وجنّه أي ستره بظملته ، قال تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ
« 9 » . يقال : جنّة وأجنّة وجنّ عليه ، فجنّه : ستره ، وأجنّه : جعل له ما يجنّه ، كقولك : سقيته وأسقيته ، وقبرته وأقبرته . وجنّ عليه : ستر عليه .
وقوله :
جَنَّاتٍ *
قال ابن عباس : إنّما خصّها لأنّها سبع : جنة الفردوس ، وجنّة عدن ، وجنة النّعيم ، ودار السّلام ، ودار الخلد ، وجنة المأوى ، وعلّيّون . وسمّيت الجنة في الآخرة « 10 » جنة إمّا تشبيها بجنة الأرض - وإن كان بينهما بون - وإما لسترها عنا بالعمه المشار إليها « 11 » بقوله :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ
« 12 » .
والجنين : الولد ما دام في البطن ؛ فعيل بمعنى مفعول . والجنين [ : القبر ] « 13 » فعيل
هامش
( 1 ) 70 / المؤمنون : 23 .
( 2 ) 6 / الناس : 114 .
( 3 ) 158 / الصافات : 37 .
( 4 ) في الأصل : والجنة ، والتصويب من المفردات واللسان .
( 5 ) 32 / النجم : 53 .
( 6 ) فعيل هنا بمعنى مفعول .
( 7 ) 6 / الزمر : 39 .
( 8 ) 16 / المجادلة : 58 .
( 9 ) 76 / الأنعام : 6 .
( 10 ) وفي ح : الأخرى .
( 11 ) وفي ح : إليه .
( 12 ) 17 / السجدة : 32 .
( 13 ) الإضافة من المفردات لضرورة السياق : 98 .