تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
« 1 » أي جنون لأنه يستر العقل . وقوله :
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
« 2 » هم الجنّ . وكذلك
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً
« 3 » . والمجنّة « 4 » والمجنّ : الترس لستر حامله . وقوله :
أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ
« 5 » جمع جنين « 6 » وهو ما في البطن لاستتاره في الرّحم . وكذلك قال تعالى :
فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ
« 7 » قيل : ظلمة الرحم ، وظلمة البطن ، وظلمة المشيمة . والجنان : القلب لاستتاره بالصدر . وقوله :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
« 8 » أي جعلوها وقاية لهم كما يتّقى بالتّرس ، ومنه : أجنّه الليل . وجنّه أي ستره بظملته ، قال تعالى :
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ
« 9 » . يقال : جنّة وأجنّة وجنّ عليه ، فجنّه : ستره ، وأجنّه : جعل له ما يجنّه ، كقولك : سقيته وأسقيته ، وقبرته وأقبرته . وجنّ عليه : ستر عليه . وقوله :
جَنَّاتٍ *
قال ابن عباس : إنّما خصّها لأنّها سبع : جنة الفردوس ، وجنّة عدن ، وجنة النّعيم ، ودار السّلام ، ودار الخلد ، وجنة المأوى ، وعلّيّون . وسمّيت الجنة في الآخرة « 10 » جنة إمّا تشبيها بجنة الأرض - وإن كان بينهما بون - وإما لسترها عنا بالعمه المشار إليها « 11 » بقوله :
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ
« 12 » . والجنين : الولد ما دام في البطن ؛ فعيل بمعنى مفعول . والجنين [ : القبر ] « 13 » فعيل
هامش
( 1 ) 70 / المؤمنون : 23 . ( 2 ) 6 / الناس : 114 . ( 3 ) 158 / الصافات : 37 . ( 4 ) في الأصل : والجنة ، والتصويب من المفردات واللسان . ( 5 ) 32 / النجم : 53 . ( 6 ) فعيل هنا بمعنى مفعول . ( 7 ) 6 / الزمر : 39 . ( 8 ) 16 / المجادلة : 58 . ( 9 ) 76 / الأنعام : 6 . ( 10 ) وفي ح : الأخرى . ( 11 ) وفي ح : إليه . ( 12 ) 17 / السجدة : 32 . ( 13 ) الإضافة من المفردات لضرورة السياق : 98 .