تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

ج ن ف :

الجنف : الميل في الحكم . ومنه :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
« 1 » أي ميلا . وقوله :
غَيْرَ مُتَجانِفٍ
« 2 » أي غير مائل / إليه بفاعل منه . يقال : جنف عليّ يجنف جنفا فهو جنف . وفي الحديث : « إنّا نردّ من جنف الظالم مثلما نردّ من جنف الموصي » « 3 » . وعن عمر رضي اللّه عنه : « ما تجانفنا » « 4 » . وقيل : الجنف : الجور ، وهو في معنى الميل أيضا .

ج ن ن :

قوله تعالى :
جَنَّاتٍ
« 5 » و
الْجَنَّةَ
« 6 » . الجنّة : قيل : هي في الأصل البستان ذو الشجر الساتر بأشجاره الأرض . وقد يطلق على الأشجار نفسها جنّة . وأنشد لزهير : [ من البسيط ]
كأنّ عينيّ في غربي مقتّله * من النّواضح تسقي جنّة سحقا « 7 »
سمي بذلك لستره الأرض ومن يدخل فيه . وكيفما دارت هذه المادّة دلّت على السّتر . ومنه الجنّ : لاستتارهم عن العيون ، ولذلك سمي مقابلهم بالإنس لأنّهم يؤنسون أي يبصرون . وقوله :
وَخَلَقَ الْجَانَّ
« 8 » ، قيل : هو أبو الجنّ كما آدم عليه السّلام أبو الإنس .
هامش
( 1 ) 182 / البقرة : 2 . ( 2 ) 3 / المائدة : 5 . ( 3 ) النهاية : 1 / 307 أي الميل والجور . ( 4 ) من حديث عمر ( رضي ) ( النهاية : 1 / 307 ) . ( 5 ) 25 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 6 ) 35 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 7 ) شعر زهير : 66 ، من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان . ( 8 ) 15 / الرحمن : 55 .