في الأصل . وقوله : وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ فهو في موضع المفعول . قلت « 1 » : قوله : إشارة إلى المبتعد ليس كما قال ؛ إذ نصّوا على أنه لا يشار به إلا للمكان . وهو « 2 » قد جعل للمبتعد عن المكان . وقوله : إنه مفعول ليس كذلك ، لما قدّمناه من أنه لا ينصرف . فأمّا إعراب الآية ففي الكتب المشار إليها غير ما مرة . ثمّ : حرف عطف يقتضي التّراخي . وزعم قوم أنها لا ترتّب مستدلّين بقوله : وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا « 3 » . ومعلوم أنّ خلقنا وتصويرنا بعد قوله للملائكة : اسجدوا . والجواب أنّه على حذف مضاف ؛ أي خلقنا أباكم آدم . والتّراخي قد يكون في الزمان ، وهو الأصل . وقد يكون في الترتيب كقوله تعالى : ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ « 4 » حسبما هو مبيّن في غير هذا . والثّمام : شجر يرعى . قال « 5 » :
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحه 331
پدیدآورندگان: أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
ص۳۳۱
عليّ اطرفا باليات الجسام * إلا الغضا وإلا الثمام
الواحدة ثمامة ، وبها سمي « 6 » الرجل . وثمّت الشاة رعت الثّمام ، نحو شجّرت :
رعت [ الشجر ] « 7 » . والثّمّ بالفتح إصلاح البئر ، ثممته أثمّه ثمّا . وفي الحديث : « كنا أهل ثمّه ورمّه » « 8 » ، قال أبو عبيد : المحدّثون يروونه بالضمّ ، والصواب عندي الفتح . والثّمّ :
إصلاح الشيء وإحكامه « 9 »
پاورقی
( 1 ) ساقطة من س .
( 2 ) ساقطة من س
( 3 ) 11 / الأعراف : 7 .
( 4 ) 1 / الأنعام : 6 .
( 5 ) كذا في الأصل .
( 6 ) في الأصل : ثم ، وهو وهم .
( 7 ) إضافة المحقق للضرورة .
( 8 ) الحديث لعروة حين ذكر أحيحة بن الجلاح ( النهاية : 1 / 223 ) .
( 9 ) والرمّ للمعنى ذاته .