الْبَلاغُ
« 1 » ، وقوله :
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ
« 2 » ، وقوله :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
« 3 » أي كافيا .
يقال : بلغ الرجل يبلغ فهو بليغ إذا بلّغ بلسانه كنه ما في ضميره . وقوله :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ
« 4 » أي لم ينتهوا ولم يصلوا إلى الحلم وهو الاحتلام . يقال : بلغ الصبيّ يبلغ بلوغا فهو بالغ . وبلغ زيد مراده إذا وصل إلى ما يريد .
وقوله :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
« 5 » أي يفعل ما يريد من غير معارض له تعالى . وقرىء
بالِغُ
بالتنوين ونصب أمره « 6 » ، وبعدمه وخفض أمره . قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 7 » . ( معناه إن لم تبلّغ هذا أو شيئا ممّا حمّلت ، تكون في حكم من لم يبلّغ شيئا من رسالته ) « 8 » ، وذلك أنّ حكم الأنبياء وتكليفاتهم أشدّ ، وليس حكمهم حكم سائر الناس الذين يتجافى عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . وبهذا التأويل . . . « 9 » سؤال يقال هنا وهو أنّ الجزاء عين الشرط ، وليس كذلك لما عرفته .
وقوله :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ
« 10 » للمشارفة ، وإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجل لا يصحّ للزوج مراجعتها وإمساكها . وقوله :
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
« 11 » ، وفي أخرى :
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
« 12 » ، وقوله :
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
« 13 » مثل قولهم : أدركني الجهد ، وإن شئت : أدركت الجهد ، ولا يجوز أن يقال
هامش
( 1 ) 20 / آل عمران : 3 .
( 2 ) 35 / النحل : 16 .
( 3 ) 63 / النساء : 4 .
( 4 ) 58 / النور : 24 .
( 5 ) 3 / الطلاق : 65 .
( 6 ) وقراءة ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند بتنوين « بالغ » ورفع « أمره » .
( 7 ) 67 / المائدة : 5 .
( 8 ) ما بين قوسين ساقط من ح .
( 9 ) فراغ في الأصل قدر كلمة .
( 10 ) 2 / الطلاق : 65 .
( 11 ) 40 / آل عمران : 3 .
( 12 ) 8 / مريم : 19 .
( 13 ) 23 / الإسراء : 17 .