تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الْبَلاغُ
« 1 » ، وقوله :
فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ
« 2 » ، وقوله :
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
« 3 » أي كافيا . يقال : بلغ الرجل يبلغ فهو بليغ إذا بلّغ بلسانه كنه ما في ضميره . وقوله :
وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ
« 4 » أي لم ينتهوا ولم يصلوا إلى الحلم وهو الاحتلام . يقال : بلغ الصبيّ يبلغ بلوغا فهو بالغ . وبلغ زيد مراده إذا وصل إلى ما يريد . وقوله :
إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ
« 5 » أي يفعل ما يريد من غير معارض له تعالى . وقرىء
بالِغُ
بالتنوين ونصب أمره « 6 » ، وبعدمه وخفض أمره . قوله تعالى :
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
« 7 » . ( معناه إن لم تبلّغ هذا أو شيئا ممّا حمّلت ، تكون في حكم من لم يبلّغ شيئا من رسالته ) « 8 » ، وذلك أنّ حكم الأنبياء وتكليفاتهم أشدّ ، وليس حكمهم حكم سائر الناس الذين يتجافى عنهم إذا خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . وبهذا التأويل . . . « 9 » سؤال يقال هنا وهو أنّ الجزاء عين الشرط ، وليس كذلك لما عرفته . وقوله :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ
« 10 » للمشارفة ، وإنها إذا انتهت إلى أقصى الأجل لا يصحّ للزوج مراجعتها وإمساكها . وقوله :
وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عاقِرٌ
« 11 » ، وفي أخرى :
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
« 12 » ، وقوله :
إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ
« 13 » مثل قولهم : أدركني الجهد ، وإن شئت : أدركت الجهد ، ولا يجوز أن يقال
هامش
( 1 ) 20 / آل عمران : 3 . ( 2 ) 35 / النحل : 16 . ( 3 ) 63 / النساء : 4 . ( 4 ) 58 / النور : 24 . ( 5 ) 3 / الطلاق : 65 . ( 6 ) وقراءة ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند بتنوين « بالغ » ورفع « أمره » . ( 7 ) 67 / المائدة : 5 . ( 8 ) ما بين قوسين ساقط من ح . ( 9 ) فراغ في الأصل قدر كلمة . ( 10 ) 2 / الطلاق : 65 . ( 11 ) 40 / آل عمران : 3 . ( 12 ) 8 / مريم : 19 . ( 13 ) 23 / الإسراء : 17 .