ب خ ع :
البخع : قتل النّفس ، كما قال تعالى :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
« 1 » يحثّه على ترك الحزن عليهم والتلهّف « 2 » . وفي معناه :
فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
« 3 » . ويقال :
بخع فلان بالطاعة أي أقرّ بها . وبخع بما عليه من الدّين أي أقرّ به إقرار شدة وكراهة ، فجعل كالباخع نفسه . وقيل : لعلّك مهلك نفسك ، مبالغا في ذلك حرصا على إسلامهم ، من بخع الشاة إذا بالغ في ذبحها . وقيل : بخعها بمعنى قطع بخاعها . قلت : وهو عرق في حلقومها . قال الزمخشريّ : هو أن يبلغ بالذّبح البخاع وهو عرق « 4 » .
وقولهم : بخع الأرض بالزراعة معناه نهكها « 5 » وبالغ في حرثها ولم يتركها سنة لتقوى .
وعن عائشة في حقّ عمر رضي اللّه عنهما : « بخع الأرض فقاءت أكلها » « 6 » يعني استخرج منها الكنوز وأموال الملوك . وفي حديث عقبة : « 7 » « أهل اليمن أبخع طاعة » . قال الأصمعيّ : أنصح ، وقيل : أبلغ . وقيل : أنصع وهما متقاربان « 8 » .
ب خ ل :
البخل والبخل : إمساك المال عن مستحقّه . ويقابله الجود والسماحة . يقال : بخل يبخل بخلا وبخلا فهو باخل .
والبخيل : مبالغة فيه كرحيم وراحم . والبخل تارة يكون بما يملكه الإنسان وهو
هامش
( 1 ) 6 / الكهف : 18 .
( 2 ) يرى الفراء أن معنى الآية : « مخرج نفسك قاتل نفسك » ( معاني القرآن : 2 / 134 ) .
( 3 ) 8 / فاطر : 35 .
( 4 ) وتتمة كلام الزمخشري : وهو العرق الذي في الصلب ، كما في النهاية : 1 / 102 .
( 5 ) في الأصل : نكحها ، وصوبناها من اللسان .
( 6 ) النهاية : 1 / 102 .
( 7 ) هو عقبة بن عامر الأنصاري ، صحابي ممن شهد العقبة الأولى وبدرا « أسد الغابة : 3 / 416 ) والحديث في النهاية : 1 / 102 .
( 8 ) التركيب الأخير مذكور في الغريبين : 1 / 138 .