فتعقبه البلنسي بقوله « 1 » : ( لم يسمّ الشّيخ - رحمه اللّه - القتيل في هذه الوقعة ولا الأسير ، فأما القتيل . . . ) . وكذلك فعل عند تفسير قوله تعالى : إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ « 2 » عندما أورد ابن عسكر قول المهدوي في هذا النّبيّ إنّه يوشع بن نون ، قال البلنسيّ « 3 » معقبا : ( ويضعف قول من قال إنه يوشع بن نون ، لأن مدة داود هي بعد مدة موسى - عليه السلام - بقرون ، ويوشع هو فتى موسى عليه السّلام ) .
ثانيا : منهجه في بيان المبهم :
يعتمد البلنسيّ - رحمه اللّه - في بيان المبهم على ما يأتي : أولا : اعتماده على القرآن نفسه ، فإذا أورد آية مبهمة أو قضية يريد مناقشتها فإنه يورد الآيات التي يمكن أن تكون تفسيرا وبيانا لها ، مثال ذلك : ما أورده من آيات عند حديثه عن إبليس والخلاف في كونه من الجن أو من الملائكة « 4 » . وكذلك تفسيره قوله تعالى : فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا « 5 » بأنهم أمة سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، هداهم اللّه للتصديق بجميع الكتب ولأن إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين « 6 » . وكذلك عند ذكره أسماء مكة عند بيان قوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً « 7 » ، فذكر من أسمائها : الباسة ، وأورد قوله تعالى : وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا « 8 » . وكذلك تفسيره للظلم في قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ