في المصحف ، وعندما ينتهي من الآية يبدأ بذكر آية جديدة . . . وهكذا إلى آخر السورة .
أما منهجه في بيان المبهم فإنه يعتمد على ما يلي :
أولا :
يعتمد على القرآن نفسه ، وقد تجلى ذلك في أول آية تناولها وهي :
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
« 1 » ، قال « 2 » : هم الذين ذكرهم اللّه في سورة النساء « 3 » حين قال :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ . . .
وأيد ما استنبطه بدليل عقلي ملخّصه أن كل سائر في طريق يحتاج إلى رفيق ، يؤنسه ويشد من أزره ، ولعله إنما حمله على ذلك ما أورد من حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دعائه عند احتضاره : « اللّهم الرفيق الأعلى » ، واستأنس بحديث : « خير الرفقاء أربعة » « 4 » . ومثل ذلك يمكن أن يقال في بيانه لقوله تعالى :
غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
، حيث أورد قوله تعالى :
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
« 5 » .
ثانيا :
فإن لم يجد تفسير المبهم في القرآن ينتقل إلى السنة المطهرة ومن النماذج على ذلك :
1 - لما ذكر قوله تعالى :
إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا
« 6 » فقد بيّن
هامش
( 1 ) سورة الفاتحة : آية : 7 .
( 2 ) التعريف والإعلام : 9 .
( 3 ) آية : 69 .
( 4 ) أورد المصنف - رحمه اللّه - هذا الحديث والذي قبله عند تفسير هذه الآية .
انظر تخريجهما هناك .
( 5 ) سورة البقرة : آية : 61 .
وقد تكرر استشهاده بآيات القرآن في كشف الإبهام في الصفحات الآتية : ( 146 ، 313 ، 423 ، 564 ، 569 ) .
( 6 ) سورة آل عمران : آية : 122 .