وذكر القتبي « 1 » عن مالك بن أنس أنه فسرها هكذا محتجا على أهل العراق ، في مسألة سألوه عنها بحضرة الرشيد .
وأما اسم « بسرة » فأخبرني به شيخنا أبو بكر بن العربي في كتابه في « أحكام القرآن » « 2 » له .
[ 49 ]
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ . . .
.
( عس ) « 3 » : نزلت في كعب بن أسد ، وابن صلوبا « 4 » ، وعبد اللّه بن [ صوريا ] « 5 » وشأس بن قيس ، حين جاؤوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأرادوا أن يفتنوه ، وسألوا منه أن يحكم لهم على بعض قومهم في أمر كان بينهم ويؤمنوا به ، فأبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت الآية وما بعدها إلى قوله :
لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
.
حكاه ابن إسحاق « 6 » ، واللّه أعلم .
[ 51 ] (
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ . . .
الآية .
هامش
التوراة يحكم بها مسلمو الأنبياء لليهود ، والربانيون من خلقه والأحبار . وقد يجوز أن يكون عنى بذلك ابنا صوريا وغيرهما . . . » .
( 1 ) لم أقف على نقله هذا فيما تيسر لي من كتب ابن قتيبة .
( 2 ) أحكام القرآن : 2 / 621 ، وذكر الحافظ في الفتح : 12 / 167 نقل السهيلي هذا عن ابن العربي ، وضبط اسمها فقال : بسرة : بضم الموحدة وسكون المهملة » .
( 3 ) التكميل والإتمام : 23 ب .
( 4 ) ابن صلوبا : من يهود بني ثعلبة ، اشترك مع غيره من اليهود في إيذاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو من أحبار اليهود .
راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 514 .
( 5 ) في النسخ وفي التكميل والإتمام أيضا : « صورا » والمثبت في النص من ( ع ) الذي وافق ما ورد في السيرة لابن هشام .
( 6 ) السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 567 .
وأخرجه الطبري في تفسيره : 10 / 393 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ونقله الواحدي في أسباب النزول : 191 عن ابن عباس أيضا بدون سند ، وكذا البغوي في تفسيره : 2 / 43 .
وانظر زاد المسير : 2 / 374 ، وتفسير ابن كثير : 3 / 122 والدر المنثور :
( 3 / 96 ، 97 ) .