فالمؤمنان منهم يوشع بن نون ، وكولب بن يوفنا « 1 » .
ودعا موسى - عليه السلام - على الآخرين ، فهلكوا بالطاعون مسخوطا عليهم « 2 » .
تكميل : قال المؤلف - وفقه اللّه - : و « النّقيب » الذي ينقب عن أحوال القوم ويفتش عنها « 3 » ، كما قيل له : عريف لأنه يتعرفها .
وسبب اختيار هؤلاء النقباء أن بني إسرائيل لما استقروا بمصر بعد هلاك فرعون أمرهم اللّه بالمسير إلى أريحا « 4 » من أرض الشّام وكان يسكنها الكنعانيون الجبابرة « 5 » . وقال لهم : إني كتبتها لكم دارا وقرارا ، فأخرجوا إليها ، وجاهدوا من
هامش
( 1 ) هما المعنيان بقوله تعالىقالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا . . .سورة المائدة : آية : 23 .
أخرج ذلك الطبري في تفسيره : « 10 / 176 - 178 ) عن ابن عباس ومجاهد ، وقتادة ، والسدي ، والربيع بن أنس ، وعطية .
( 2 ) وهو معنى قوله تعالى حكاية عن موسىإِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَسورة المائدة : 25 .
( 3 ) راجع مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 156 ، وغريب القرآن لابن قتيبة : 141 .
قال الطبري في تفسيره : 10 / 110 : « و « النقيب » في كلام العرب ، كالعريف على القوم ، غير أنه فوق العريف » وانظر الصحاح : 1 / 227 ، واللسان : 1 / 769 ( نقب ) .
( 4 ) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : 10 / 168 ، عن ابن عباس وابن زيد ، والسدي .
وقيل : الأرض المقدسة : الطور ، وقيل : الشام ، وقيل : إنها دمشق وفلسطين وبعض الأردن .
قال الطبري - رحمه اللّه - : « وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : هي الأرض المقدسة ، كما قال نبي اللّه موسى صلى اللّه عليه ، لأن القول في ذلك بأنها أرض دون أرض ، لا تدرك حقيقة صحته إلا بالخبر ولا خبر بذلك يجوز قطع الشهادة به . غير أنها لن تخرج من أن تكون من الأرض التي ما بين الفرات وعريش مصر لإجماع جميع أهل التأويل والسير والعلماء بالأخبار على ذلك » .
( 5 ) وهو المراد بقوله تعالى حكاية عنهم :قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ . . .الآية .
سورة المائدة : آية : 22 .