السابعة : نفع ماء زمزم لما شرب له « 1 » .
الثامنة : أن ماء زمزم يكثر في الموسم كثرة خارقة لعادة الآبار .
التاسعة : أمن من دخل حرمه من أنس أو حيوان وسلامة شجره .
العاشرة : إذعان نفوس العرب وغيرهم قاطبة لتوقيره دون ناه ولا زاجر .
الحادية عشرة : كونه بواد غير ذي زرع ، والأرزاق من كل قطر تأتي إليه « 2 » .
الثانية عشرة : أن الحرم لم يعرف أنه جاء سيل من الحلّ فدخل إليه « 3 » .
الثالثة عشرة : / أنّ الطّير لا تعلوه ، فإن علاه طائر فلأحد أمرين ، إما لأنه [ 39 / أ ] مريض يستشفي به « 4 » ، وإما لدفع منكر عنه كما يحكى أن عقابا علت البيت
هامش
قال : ثم ذهب عني . فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه ، فجاءني فقال : احفر برة . قال : وما برة ؟ قال : ثم ذهب عني ، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه ، فجاءني فقال : احفر المضنونة . قال : فقلت : وما المضنونة ؟ قال : ثم ذهب عني . فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه ، فجاءني فقال : احفر زمزم . قال : قلت : وما زمزم ؟ قال : لا تنزف أبدا ولا تذم ، تسقي الحجيج الأعظم ، وهي بين الفرث والدم ، عند نقرة الغراب الأعصم ، عند قرية النمل » .
وذكر ابن إسحاق أنه بعد هذه الرؤيا بادر إلى حفرها . راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : ( 142 - 144 ) .
( 1 ) أخرجه ابن ماجة في سننه : 2 / 1018 ، كتاب المناسك ، باب « الشرب من زمزم » ، والحاكم في المستدرك : 1 / 473 كتاب المناسك عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما مرفوعا وقال الحاكم : « هذا حديث صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي وأخرج الإمام مسلم في صحيحه : 4 / 1922 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب « من فضائل أبي ذر رضي اللّه عنه » من حديث طويل عن أبي ذر مرفوعا : « إنها مباركة ، إنها طعام طعم » .
( 2 ) إجابة لدعاء إبراهيم - عليه السلام - :وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ . . .الآية . سورة البقرة : 126 .
( 3 ) المحرر الوجيز : 3 / 226 ، عن ابن القاسم العتقي في النوادر .
( 4 ) نقل ابن عطية هذا القول في المحرر الوجيز : 3 / 227 عن مكي بن أبي طالب ، وقال :
« وهذا كله - عندي - ضعيف والطير تعاين علوه » ، وذكر حكاية العقاب هذه .