وأما « بنت الدن » ، فلأنها كالبنت المحجوبة الملازمة لخدرها ، وهو الدن .
وكل ملازم لشيء يقال له : ابن فلان ، قال عليه السلام : « لا يدخل الجنة ابن زنا » « 1 » أي : مدمنه وملازمه « 2 » .
وأما « العاتق والبكر » ، فسميت بهما إذا لم تمس ولم يفض عنها طينها وختامها « 3 » .
وأما « العجوز » ، فهي التي عتقت وقدمت جدا وصارت كالمرأة العجوز « 4 » ، وذلك ظاهر .
وأما « الخليلة » ، فسميت بذلك لمخالة شرابها لها وصفاء مودتهم فيها ، حتى لا يسمعون فيها لوم لائم . ولا عذل عاذل فهي عندهم من أعظم الأخلاء .
وقيل : لتخللها الأعضاء .
وأما « الكميت » ، فسميت بذلك لأنها بشدة حمرتها تضرب إلى / السواد ، [ 25 / ب ] كالكميت من الخيل « 5 » .
هامش
( 1 ) لم أعثر عليه بهذا اللفظ . وأخرج الإمام أحمد في مسنده : 11 / 118 ، 119 عن عبد اللّه ابن عمرو بن العاص عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : قال : « لا يدخل الجنة عاق ، ولا مدمن خمر ، ولا منان ، ولا ولد زنية » . قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - : إسناده صحيح .
وأخرج نحوه الدارمي في سننه : 2 / 112 ، كتاب الأشربة باب « في مدمن الخمر » عن عبد اللّه بن عمرو أيضا .
( 2 ) مفهوم هذا الكلام أن التائب عن ارتكاب هذه الفاحشة يدخل الجنة برحمة اللّه ، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 2 / 69 ، كتاب الجنائز ، باب : « في الجنائز ومن كان آخر كلامه : لا إله إلا اللّه » ، والإمام مسلم في صحيحه : 1 / 94 ، كتاب الإيمان ، باب « من مات لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة » عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أتاني آت من ربي فأخبرني أو قال بشرني أنه من مات من أمتي لا يشرك باللّه شيئا دخل الجنة . قلت : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق » .
واللفظ للبخاري .
( 3 ) ذكره ابن الرقيق . انظر المختار من قطب السرور : 36 وذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : 50 أ .
( 4 ) ذكره ابن دحية في تنبيه البصائر : 50 ب ، وانظر اللسان : 5 / 372 ( عجز ) .
( 5 ) ينظر تهذيب الألفاظ : 214 ، والمختار من قطب السرور : 33 ، والصحاح : 1 / 263 ، واللسان : 2 / 81 ( كمت ) .