قال الشاعر « 1 » :
شموس في عنان الماء تنزو * إذا ما راضها نزو المهارى
وأما « السخامية » ، - بالخاء المعجمة - : فهي السلسلة اللّينة ، ومنه قيل :
شعر سخام ، أي : لين . ذكره يعقوب « 2 » .
وقال غيره « 3 » : هي التي يغلب عليها السواد . وأهل الشام يسمون الأسود :
المسخم .
وأما « العانية » ، فمنسوبة إلى « عانة » « 4 » ، قرية من قرى الجزيرة اعتصرت فيها « 5 » . قال الشاعر « 6 » :
وحانية عانية بنت أدهر * ربيبة دنّ ذات كور ومعجر
هامش
وقال ابن دحية في تنبيه البصائر : 43 أ ، 43 ب : وسميت شموسا لأنها تنزو عند مزجها بالماء أي تقفز ويعلوها زبد وقيل : لأنها تشمس بشاربها ، أي : تذهب عقله .
قال العسكري : تشبيها بالدابة الشموس التي تجمح براكبها ، ومعنى تجمح أي : تجري به بغير اختياره .
قال : وهذا هو وجه الصواب من تسمية هذه الخبيثة المذهبة للألباب ، فقد ألبسها السكر شماسا ونفورا وردت شاربها مذموما مدحورا » .
وانظر اللسان : ( شمس ) : 6 / 114 .
( 1 ) لم أعرف من هو هذا الشاعر ، والبيت في المختار من قطب السرور : 36 ، غير منسوب .
( 2 ) تهذيب الألفاظ : 215 ، 671 ، والصحاح : 5 / 1948 ( سخم ) .
( 3 ) قاله ابن الرقيق . انظر المختار من قطب السرور : 35 وقال ابن دحية في تنبيه البصائر :
41 ب ، 42 أ : « وهي السوداء في لونها ، منسوبة إلى السخام وهو سواد القدر والسخام أيضا : الفحم . . . ، ومن أسخم وجها ممن شرب ما حرم اللّه » .
( 4 ) عانة : موضع من أرياف العراق ، مما يلي الجزيرة تنسب إليها الخمر الجيدة .
ينظر معجم ما استعجم : 3 / 914 ، معجم البلدان : 4 / 71 ، 72 .
( 5 ) ذكره ابن السكيت في تهذيب الألفاظ : 215 ، وابن الرقيق . انظر : المختار من قطب السرور : 37 ، وابن دحية في تنبيه البصائر : 49 ب ، 50 أ .
وانظر اللسان : 13 / 300 ( عون ) .
( 6 ) لم أعرف من هو ، والبيت في المختار من قطب السرور : 37 ، غير منسوب .