والمعنى : وأيدناه باسم اللّه ، فهو الاسم الأعظم الذي كان يحيي به الموتى . ذكره أبو محمد « 1 » .
[ 97 ]
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ . . .
الآية .
( سي ) : روي « 2 » أنها نزلت بسبب أنّ عبد اللّه بن صوريا « 3 » من يهود فدك ، حاجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسأله عمّن يهبط عليه بالوحي ؟ فقال : جبريل ، فقال ابن صوريا : ذلك عدونا ولو كان غيره لآمنا بك وقد عادانا مرارا ، وأشدها أنه أنزل على نبينا : أنّ بيت المقدس سيخربه بختنصّر « 4 » ، فبعثنا من يقتله فلقيه ببابل « 5 »
هامش
( 1 ) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 386 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
وأخرجه الطبري في تفسيره : 2 / 321 ، وابن أبي حاتم في تفسيره : 2 / 477 عن ابن عباس .
وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 213 ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس أيضا .
( 2 ) نقله الواحدي في أسباب النزول : 28 ، والبغويّ في تفسيره : 1 / 96 ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأورده الزمخشري في الكشاف : 1 / 298 ، 299 دون عزو .
وقال الحافظ في الكافي الشاف : 9 : « هكذا ذكره الثعلبي والواحدي والبغوي فقالوا روي عن ابن عباس . . . ولم أقف له على سند . ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح عنه .
( 3 ) عبد اللّه بن صوريا الأعور : لم يكن بالحجاز في زمانه أحد أعلم بالتوارة منه وابن صلوبا ، ومخيريق وكان حبرهم . وهو من بني ثعلبة بن الفطيون .
قال السهيلي - رحمه اللّه تعالى - : « الفطيون : كلمة عبرانية ، وهي عبارة عن كل من ولي أمر اليهود وملكهم وذكر النقاش : أن عبد اللّه بن صوريا أسلم لما تحقق من صفات محمد صلّى اللّه عليه وسلّم في التوراة وأنه هو ، وليس في سيرة ابن إسحاق ذكر إسلامه .
راجع السيرة لابن هشام ، القسم الأول : 514 ، والروض الأنف : 2 / 289 .
( 4 ) بختنصّر : كان حاكما لبلاد بابل من قبل ملك الفرس .
وكلمة بختنصر مركب مزجي ، وتركيبه من بخت معرب : بوخت ، بمعنى : ابن ، ونصر :
اسم صنم .
راجع تاريخ الطبري : 1 / 558 ، الصحاح : 1 / 243 ، اللسان 2 / 9 ( بخت ) .
( 5 ) بابل : بكسر الباء . اسم ناحية منها الكوفة والحلّة ينسب إليها السحر والخمر .