يتميز في حكمه خلال هذه الفترة بالحكمة وبعد النظر خاصة في علاقاته مع الدول المجاورة .
واغتنم السلطان محمد بن يوسف الخلاف الذي وقع بين ملوك النّصارى فزحف إلى الشمال واجتاح بعض المدن مثل جيّان ووصل إلى أسوار قرطبة عام ( 769 ه ) لكنه لم يستطع اقتحامها ، وعاد إلى غرناطة بغنائم كثيرة .
وبسبب تجدد الخلاف بين ملوك النّصارى - أيضا - زحف السلطان محمد ابن يوسف لاستعادة بعض المدن والحصون فاسترجع الجزيرة الخضراء عام ( 770 ه ) . ومع بداية عام ( 771 ه ) شهدت غرناطة حقبة طويلة عم فيها السلام والرخاء « 1 » .
المبحث الثاني الحالة الاجتماعية
كانت غالبية سكان غرناطة من المسلمين ، ومن أجناس مختلفة ؛ فمنهم العرب « 2 » الذين قدموا من الشرق عقب الفتح الإسلامي واستوطنوا مدن الأندلس المختلفة ، ثم توجهوا إلى غرناطة بعد سقوط تلك المدن بأيدي النّصارى .
ومنهم البربر الذين قدموا من بلاد المغرب ، وتفرقوا في معظم المدن الأندلسية لكنهم نزحوا منها إلى غرناطة في أعقاب سقوط تلك المدن .
ومنهم المولدون « 3 » ، وكانوا يشكلون نسبة مرتفعة من السكان المسلمين في غرناطة .
وكانت مملكة غرناطة تضم زهاء خمسة أو ستة ملايين نسمة ، وكانت غرناطة وحدها تضم أكثر من نصف مليون نسمة « 4 » ، وبجانب المسلمين كان هناك
هامش
( 1 ) الإحاطة : ( 2 / 48 - 53 ) ، ونهاية الأندلس : 149 .
( 2 ) الإحاطة : 1 / 100 .
( 3 ) هم : أعقاب الأسبان الذين أسلموا منذ الفتح الإسلامي للأندلس .
نهاية الأندلس : 70 .
( 4 ) المصدر السابق .