وقيل : معناه عبد اللّه « 1 » ، فيكون بعض الاسم عبرانيا وبعضه سريانيا وبعضه موافقا للعربي [ وكثيرا ] « 2 » ما يقع الاتفاق بين السرياني والعربي أو يقاربه في اللّفظ ، ألا ترى أن إبراهيم تفسيره : أب رحيم « 3 » لرحمته بالأطفال ؛ ولذلك جعل هو وسارة زوجته كافلين لأطفال المؤمنين الذي يموتون صغارا إلى يوم القيامة « 4 » .
وسارة امرأته هي بنت هاران بن تارح . في قول القتبيّ « 5 » ، والنقاش . ولو صح هذا القول لكانت بنت أخيه ، وقد كان نكاح بنت الأخ على عهده محرّما ، ألا ترى إلى قوله تعالى « 6 » :
شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ . . .
الآية .
[ وإلى هذا رجع النقاش ، ونقض قوله الأول ، واحتج بهذه الآية ] « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرج الطبري - رحمه اللّه - في تفسيره : 1 / 553 عن ابن عباس - رضي اللّه تعالى عنهما - أنه قال : إنّ إسرائيل كقولك : عبد اللّه .
وقد صحح الشيخ أحمد شاكر - رحمه اللّه - إسناد هذا الخبر .
راجع أيضا : زاد المسير : 1 / 72 ، والدر المنثور : 1 / 153 .
( 2 ) في الأصل و ( م ) : « كثير » ، والمثبت في النص من ( ق ) .
( 3 ) في ( ق ) ، ( م ) : « راحم » .
( 4 ) أخرج الإمام أحمد في مسنده : 2 / 326 ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أعلم شك موسى - يعني أحد الرواة - قال : « ذراري المسلمين في الجنة يكفلهم إبراهيم عليه السلام » .
ويشهد له حديث سمرة بن جندب رضي اللّه عنه في صحيح البخاري : 2 / 105 ، كتاب الجنائز ، باب : « ما قيل في أولاد المشركين » ، وفيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رأى الصبيان أولاد الناس في الجنة حول إبراهيم عليه السلام وليس في هذين الحديثين تصريح بأن سارة زوجه معه ، ولكن إذا ماتت المرأة على دين زوجها تكون معه في الجنة . ولعل السهيلي رحمه اللّه فهمه من هذا المعنى .
( 5 ) انظر المعارف : 31 .
( 6 ) سورة الشورى : آية : 13 .
( 7 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، والمثبت في النّص من النسخ الأخرى للكتاب ومن التعريف والإعلام .