كما تقدّم ومنع صرفه لوزن الفعل والعلمية ، وإن كان وزنه فاعل - بفتح العين - فمنع صرفه للعلمية والعجمة « 1 » .
قال : فإن قلت : إن الأعجمي لا يعرف له اشتقاق ، ودعوى كونه من الأديم ينافي ذلك ، فالجواب : أن الاشتقاق على ضربين :
أحدهما : اشتقاق أخذ ، كاشتقاق ضرب من لفظ ضرب وهذا النوع يلزم أن يكون المشتق فيه ثانيا عما اشتق منه وهو الأكثر .
الضرب الثاني : اشتقاق بمعنى / اتحاد المادة كقولهم في اسم اللّه : إنه [ 9 / ب ] مشتق من الوله « 2 » ، أي : أنّ حروف اللّفظ موجودة في هذا اللّفظ الآخر ولا يلزم في هذا النوع تقدم المشتق منه على المشتق . ومن هذا النوع هو اشتقاق آدم .
واللّه أعلم .
ونظير ذلك قول سيبويه « 3 » في موسى اسم النّبيّ : إنّ وزنه مفعل ومنع صرفه للعلمية والعجمة .
[ 35 ] قوله تعالى :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ . . .
.
( سه ) « 4 » : هي الكرم « 5 » ، ومن قال هذا يقول : الخمر منها ولذلك حرمت .
وقيل : هي السنبلة « 6 » ، ومن قال هذا يقول : لمّا تاب إلى اللّه وتاب اللّه عليه جعلت غذاء لذريته .
هامش
( 1 ) عدّ الجواليقي في المعرب : 61 اسم آدم من الأسماء العربية ، لا من الأسماء الأعجمية .
( 2 ) ذكره الزجاجي في اشتقاق أسماء اللّه : 26 عن الخليل بن أحمد .
( 3 ) ينظر الكتاب لسيبويه : 3 / 213 .
( 4 ) التعريف والإعلام : 10 .
( 5 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 519 ، 520 عن ابن عباس وابن مسعود ، وسعيد بن جبير ، وجعدة بن هبيرة ، والسدي وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 129 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وعبد بن حميد ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
وانظر زاد المسير : 1 / 66 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 112 .
( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 517 ، 518 ، عن ابن عباس وأبي مالك الغفاري ،