ومنهم من يقول : هي شجرة التين « 1 » ، ولذلك تعبّر في الرؤيا بالندامة لآكلها من أجل ندم آدم على أكلها .
( سي ) : وذكر أنها شجرة الزيتون ، حكاه الطبريّ « 2 » .
وقيل : إنّها شجرة الحنظل « 3 » ، واليهود تزعم أنها كانت حلوة ثم مرّت « 4 » من حينئذ .
ومن قال : هي السنبلة يقول : كان حبّها ككلى البقر ، أحلى من العسل وألين من الزبد « 5 » . واللّه أعلم .
هامش
وقتادة ، ومحارب بن دثار ، والحسن ، وعطية العوفي .
وذكره السيوطي في الدر المنثور : 1 / 129 ، ونسبه إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن عساكر ، عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
راجع أيضا زاد المسير : 1 / 66 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 113 .
( 1 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 520 عن بعض أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 66 عن الحسن ، وعطاء بن أبي رباح ، وابن جريج وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 130 ، ونسبه إلى ابن أبي حاتم عن قتادة .
( 2 ) الذي أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 517 ، 518 عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أن الشجرة التي تاب عندها هي الزيتونة .
وإسناد هذا الخبر ضعيف ، قاله الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه تعالى .
( 3 ) ذكره ابن عطية رحمه اللّه تعالى في المحرر الوجيز : 1 / 252 .
( 4 ) جاء في هامش الأصل ونسخة ق ، م : يقال أمرّ الشيء ومر أي : صار مرا . ا . ه .
ينظر الصحاح : 2 / 815 ( مرر ) .
( 5 ) ذكره الطبري في تفسيره : 1 / 518 عن وهب بن منبه .
قال الطبري : فالصواب في ذلك أن يقال : إن اللّه جل ثناؤه نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة بعينها من أشجار الجنة دون سائر أشجارها ، فخالفا إلى ما نهاهما اللّه عنه ، فأكلا منها كما وصفهما اللّه جل ثناؤه به . ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين .
وقال ابن عطية في تفسيره : 1 / 252 : وليس في شيء من التعيين ما يعضده خبر ، وإنما الصواب أن يعتقد أن اللّه تعالى نهى آدم عن شجرة ، فخالف هو إليها وعصى في الأكل منها .