عنه صيفا ولا شتاء مكتوب في وجه الورقة بالصفرة : لا إله إلّا اللّه ، وفي باطنها مكتوب بالخضرة : سبحان اللّه . وكذلك كثير من الأزهار على هذه الصفة .
وذكر القاضي أبو الفضل عياض « 1 » رضي اللّه عنه : أن ببلاد الهند وردا أحمر مكتوبا عليه بالأبيض : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه وفي هذا الجبل ثمار من الأترجّ « 2 » لها طعم كبير « 3 » أخضر ، عليه نور ساطع ، وله رائحة كرائحة القرنفل ، وخارجه وداخله حار رطب بخلاف الأترج ، إذا أكل الآكل منه شيئا طرّبه وأسرع بهضم ما في معدته وشهّاه أكل الطعام ، وزاد في [ الباءة ] « 4 » وأدرّ الماء وحسّن الخلق . ذكره ابن الصفّار في : « شرح السفرة » .
هامش
سورة الكهف . نقل عن ابن الصفار في كتابه : « شرح السفرة » أنه دخل الكهف بمقربة من لوشة - مدينة بالأندلس - وذلك عام اثنين وثلاثين وخمسمائة .
( 1 ) القاضي عياض : ( 476 - 544 ه ) .
هو عياض بن موسى بن عياض اليحصبيّ السبتي أبو الفضل الإمام العلامة ، المفسر المحدث ، الفقيه ، النّحوي ، اللغوي .
صنف : الشفا بتعريف حقوق المصطفى ، ومشارق الأنوار وله شرح على صحيح مسلم . . . وغير ذلك .
أخباره في : جذوة الاقتباس : 2 / 498 ، المرقبة العليا : 101 ، الديباج المذهب :
2 / 52 .
ونص كلامه في الشفا : 1 / 229 .
( 2 ) واحدته ترنجة وأترجّة ، وهي كما قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « طعمها طيب وريحها طيب » . أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 6 / 107 ، كتاب فضائل القرآن ، باب فضل القرآن على سائر الكلام ، والإمام مسلم في صحيحه : 1 / 549 ، كتاب صلاة المسافرين ، باب فضيلة حافظ القرآن . ينظر فوائد الأترج في الطب النبوي : 283 - 285 ، والجامع لمفردات الأدوية والأغذية لابن البيطار : 1 / 11 .
( 3 ) جاء في كتاب الياقوت والمرجان : 1 / 100 نقلا عن البلنسيّ : « لها طعم جميل وورق أخضر . . . » ، ولم يثبت ذلك في نسخ الكتاب الخطية . والعجيب أن مؤلف الياقوت اعتمد نسخة دار الكتب المعتمدة هنا أيضا ولم يذكر بها هذا اللفظ الذي ذكره . ولعل المؤلف هنا يقصد بقوله : « لها طعم كبير » أي ثمر كبير الحجم .
( 4 ) في الأصل : الباه ، والمثبت في النص من ق ، م .