الطبريّ في كتاب « الياقوتة » « 1 » أن آدم أهبط بدهينا بالهند . وقيل : أهبط على جبل يسمى دروبه « 2 » . قال : وهو أقرب جبال الأرض إلى السماء « 3 » . وأهبط إبليس بساحل بحر أيلة « 4 » ، والحيّة بالمدينة « 5 » .
والصحيح من ذلك كلّه أن آدم - عليه السلام - إنّما نزل على جبل سرنديب « 6 » ، ويقال فيه : سرنديد - بالدال - وبه سمّيت أرض سرنديب ، وأثر
هامش
عند أبي عبيد البكري وأهل خراسان يقولونها بالفاء مكان الباء . من المشارق . وهي مدينة في بلاد فارس مشهورة .
راجع معجم ما استعجم : 1 / 163 ، مشارق الأنوار : 1 / 160 ، معجم البلدان :
1 / 206 .
( 1 ) لم أقف على كتابه هذا . لكنه أخرج هذا القول في تاريخه : 1 / 121 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
( 2 ) لم أقف على هذا الموضع بهذا اللفظ ، وذكر الحميري في الروض المعطار : 236 :
« جبلا يسمى الدرب » ، قال : « هو جبل بين عمورية وطرسوس . . . ، وهو حاجز بين بلاد أنطاكية وبلاد طرسوس منتصبا من الغرب إلى الشرق . . . » .
( 3 ) المعروف اليوم أن أعلى قمة جبل في العالم هي قمة جبال الهملايا في الهند .
( 4 ) أيلة : بالفتح : مدينة على ساحل بحر الأحمر مما يلي الشام ، وقيل : هي آخر الحجاز وأول الشام .
راجع معجم ما استعجم : 1 / 216 ، معجم البلدان : 1 / 292 ، الروض المعطار : 70 .
( 5 ) في المعارف لابن قتيبة : 15 ، وتاريخ الطبري : 1 / 122 : « والحية بالبريّة » .
( 6 ) أخرج ذلك الطبري في تاريخه : 1 / 122 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، وأخرج الحاكم في المستدرك : 2 / 542 كتاب التاريخ ، « ذكر آدم عليه السّلام » عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما قال : « إن أول ما أهبط اللّه آدم إلى أرض الهند » .
وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه » . ووافقه الذهبي .
وأخرج الحاكم أيضا عن ابن عباس قال : قال علي بن أبي طالب : « أطيب ريح في الأرض الهند أهبط بها آدم . . . » .
وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .
وهذه الأقوال السالفة التي ذكرها المؤلف رحمه اللّه ذكرها الطبري رحمه اللّه في تاريخه : 1 / 121 ، 122 وقال : « وهذا مما لا يوصل إلى علم صحته إلا بخبر يجيء