الدنيا ، وذلك كله ساعة من أيام الآخرة « 1 » / . [ 8 / ب ]
وقد قيل « 2 » : إنه مكث فيها خمسمائة عام ، وكان هبوطه منها لخمسة أيام مضين من نيسان « 3 » . واللّه أعلم .
وكان آدم - عليه السلام - طوالا كثير الشعر جعدا « 4 » ، آدم اللّون أجمل البريّة وكان أمرد وإنما نبتت اللّحى لولده من بعده . قاله القتبيّ « 5 » .
وقد روي في الحديث « 6 » : « أنّ طول آدم كان ستين ذراعا » .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خلق اللّه آدم على صورته ، طوله في السّماء ستون ذراعا » « 7 » .
وقيل في معنى ذلك أي : على صورة آدم التي كان عليها يوم قبض ، لم ينتقل من مضغة إلى علقة إلى طفل إلى كهل إلى شيخ وإنما خلق على صورته التي مات عليها « 8 » .
وقيل : معناه على صورته التي أهبط فيها الأرض ، أي : لم يكن في الجنّة أطول منه في الأرض ولا أجمل .
هامش
( 1 ) راجع ذلك كله في تاريخ الطبريّ : 1 / 119 ، والكامل لابن الأثير : 1 / 36 .
( 2 ) أخرجه الطبري في تاريخه : 1 / 120 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وانظر الكامل لابن الأثير : 1 / 36 .
( 3 ) أخرجه الطبري في تاريخه : 1 / 118 عن أبي العالية .
( 4 ) الجعد من الشعر : خلاف البسط .
ينظر النهاية لابن الأثير : 1 / 275 ، واللسان : 3 / 121 ، ( جعد ) .
( 5 ) راجع المعارف لابن قتيبة : 17 .
( 6 ) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 4 / 102 ، كتاب الأنبياء باب خلق آدم وذريته .
( 7 ) أخرجه الإمام البخاري رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 7 / 125 كتاب الاستئذان ، باب بدء السلام . والإمام مسلم رحمه اللّه تعالى في صحيحه : 4 / 2183 كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، باب يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير . عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه مرفوعا .
وليس في صحيحي البخاري ومسلم وكتاب ابن عسكر : « في السماء » .
( 8 ) راجع صحيح مسلم بشرح الإمام النووي : 17 / 178 ، وفتح الباري : 11 / 3 .