سورة الناس
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلهِ النَّاسِ
: هما عطفا بيان ، وزاد بإله ما يحسم به مادة الاشتراك ، لأنه قد يقال لغيره رب الناس كقوله :
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ التوبة : 31 ] وأما إله الناس فخاص لا يشركه فيه أحد فجعل غاية للبيان .
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ
اسم بمعنى : الوسوسة كالزلزال بمعنى : الزلزلة ، وأما المصدر فبالكسر ، والمراد بالوسواس : الشيطان سمي بالمصدر كأنه وسوسة في نفسه لأنها صنعته التي هو عليها عاكف ، والوسوسة : صوت خفي أو أريد به ذو الوسواس ، ويجوز أن يراد بالوسوسة : وسوسة الحلي .
والخناس : الذي من عادته أن يخنس ، منسوب إلى الخنوس وهو الرجوع .
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
: بيان للموسوس ، وهما ضربان : إنسي وجني ، كما قال تعالى :
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
[ الأنعام : 112 ] .
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا
والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وآله وصحبه أجمعين
حسبنا الله ونعم الوكيل