الإيجاب وتختص بمن يعقل ، فإن قلت : فقد جاء في الإيجاب ألا ترى إلى قول الشاعر العربي :
لقد ظهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أحد لا يعرف القمران
أما الأول فعلى بابه من الاستغراق والنفي ، وأما الثاني فمخالف للقاعدة ، فالجواب إنما جاز لكونه محكيّا أو لكونه قد تقدمه نفي ، قال ابن السراج : نظيره أن يقول القائل : " ما في الدار أحد " فيقول مجيب له : بل أحد تريد واحدا ، وكذلك الذي في قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
هو أيضا بمعنى واحد ، وقد جاء به النابغة على أصله فقال :
كأن رحلي وقد زال النهار بنا * بذي الجليل على مستأنس وحد
والمستعمل في العدد جاء مجموعا جمع السلامة قال :
وقد رجعوا لحي واحدينا
وقد ثني في قول الشاعر :
فلما التقينا واحدين علوته
والهمزة التي فيه للتأنيث وأصلها وحدى ووزنها فعلى .