تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترجمان عن غريب القرآن — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

سورة القدر

إِنَّا أَنْزَلْناهُ
: الضمير يعود إلى القرآن ، وليلة القدر مختلف فيها فأكثرهم على أنها في العشر الأواخر من رمضان . وأكثر القول على أنها السابعة منها . ولعل الداعي لإخفائها أن يحيي من يريدها الليالي الكثيرة طلبا لموافقتها فتكثر عبادته فيضاعف ثوابه ، ومعنى ليلة القدر : تقدير الأمور ، من قوله تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
[ الدخان : 4 ] وقيل : سميت بليلة القدر لخطرها وشرفها على سائر الليالي من ارتفاع القدر . فإن قيل : ما الحكمة في تخصيص هذه المدة وهي ألف شهر ؟ يروى أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل اللّه ألف شهر ، فعجب المؤمنون من ذلك وتقاصرت إليهم أعمالهم ، فأعطوا ليلة هي خير من مدة ذلك الغازي ، وقيل : إن الرجل فيما مضى ما كان يقال له : عابد حتى يعبد اللّه ألف شهر ، فأعطوا ليلة إن أحيوها كانوا أحق بأن يسموا عابدين من أولئك العباد .
سَلامٌ هِيَ
: تقديره ما هي إلا سلامة ، لا يقدر اللّه فيها إلا السلامة والخير ، ويقضي في غيرها بلاء وشقاء وسلامة . أو ما هي إلا سلام لكثرة ما يسلمون على المؤمنين .
مَطْلَعِ
: بفتح اللام « 1 » وكسرها « 2 » .
هامش
( 1 ) قراءة الجمهور . ( 2 ) قراءة الكسائي .