سورة التين
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
أقسم بالتين والزيتون ، المراد بهما الفاكهتان المعروفتان واختلف فيهما ، فقيل : جبلان من جبال بيت المقدس أحدهما : طور زيتا والثاني :
طور سينا ، وقيل : الزيتون جبال حلوان ، وهمذان ، وقيل : المراد منابت الجبلين .
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
: مكة حماها اللّه تعالى ، والأمين من أمن الرجل أمانة فهو أمين .
وقيل : أمان كما قيل : كرام في كريم ، وأمانة البلد : أن يحفظ من دخله كما يحفظ الأمين ما يؤتمن عليه ، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى مفعول من أمنه لأنه مأمون الغوائل كما وصف بالأمن في قوله تعالى :
حَرَماً آمِناً
[ القصص : 57 ] بمعنى :
ذي أمن .
أَسْفَلَ سافِلِينَ
: المراد بذلك أنه لما خلقه خلقا في أحسن تقويم لم يقابل ذلك بالشكر فردّ إلى أسفل سافلين ، واختلف في ذلك فقيل : المراد الدركات التي هي أسفل شيء في النار ، وقيل : المراد رجوعه إلى ما كان عليه أولا من ضعف التركيب وهو المراد بقوله تعالى :
نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ
[ يس : 68 ] .
فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ
: هو خطاب للإنسان على طريقة الالتفات .