سورة الضحى
وَالضُّحى
المراد بالضحى : صدر النهار وخصه بالقسم لأنه الوقت الذي كلم اللّه فيه موسى وألقى فيه السحرة سجدا لقوله تعالى :
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
[ طه : 59 ] .
وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
أي : سكن ، وركد ظلامه ، والمراد : إما سكون الريح أو سكون أصوات العالم ومنه قولهم : " ليلة ساجية " ساكنة الريح ، وسجى البحر :
سكنت أمواجه .
ما وَدَّعَكَ
أي : ما قطعك قطع المودّع ، وقرئ بالتخفيف « 1 » .
وَما قَلى
أي : ما هجرك أو أبغضك ، وحذف المفعول من قلى ، طلبا لتشاكل الفواصل .
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
: اختلفت أقوال المفسرين في معنى الضلال في هذه الآية ، أي : محبا ، أو ضالا في أزقة مكة ، والذي نراه أن ضالا بمعنى : غافلا عن أحكام الشرائع .
فهدى : فهداك إلى مناهجها بما أوحي إليك .
عائِلًا
: فقيرا عديما .
فَأَغْنى
: فرضاك بما أعطاك ومنحك .
فَلا تَقْهَرْ
: فلا تغلبه على ماله ولا تستند له .
فَلا تَنْهَرْ
: فلا تزجره ، وارفق به .
هامش
( 1 ) روى البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا ؛ فجاءت امرأة فقالت : يا محمد ، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فنزلت والضحى . وعن ابن عباس وابن الزبير ( ما ودعك ) بالتخفيف ومعناه : تركك .