دخل كناسته وقيل : هي الدراري الخمسة : بهرام وزحل ، وعطارد ، والزهرة والمشترى تجري مع الشمس وترجع حتى تختفي تحت ضوء الشمس فخنوسها رجوعها فلا يطلع نهارا وتكنس ليلا أي : تبدو في أبراجها كما يبدو الوحش في بيته .
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
يقال : عسعس وسعسع إذا أدبر ، قال العجاج :
حتى إذا الصبح لها تنفسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا
وقيل عسعس : إذا أقبل بظلامه وهو من الأضداد .
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
فإن قيل : ما معنى تنفس الصبح ؟ قلت : إذا أقبل الصبح أقبل بإقباله روح ونسيم ، فجعل ذلك تنفسا على سبيل المجاز .
إِنَّهُ
: الضمير للقرآن ، والرسول الكريم جبريل مطاع في ملائكته المقربين يصدرون عن أمره ويرجعون إلى رأيه ، وثمّ بمعنى : هناك .
وَلَقَدْ رَآهُ
والمعنى : لقد رأى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم جبريل .
بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ
: مطلع الشمس الأعلى .
بظنين : قرئ بالظاء فيكون من التهمة ، وبالضاد فيكون من البخل « 1 » .
وَما هُوَ
: الضمير عائد إلى القرآن .
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
: استضلال لهم كما يقال لتارك الجادة اعتسافا أو ذهابا في بنيات الطريق : أين تذهب ؟ مثلت حالهم بحالة تركهم الحق وعدولهم عنه إلى الباطل .
هامش
( 1 ) قرأ بالظاء المعجمة ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ، والباقون بالضاد .