سورة المزمل
الْمُزَّمِّلُ
المتزمل ، وهو الذي يلتف في ثيابه بإدغام التاء في الزاي ، ونحوه :
المدثر في المتدثر ، وقرئ المتزمل على الأصل ، وقرئ المزمّل على أنه اسم مفعول .
قال جار اللّه : أراد بالمزمل الكناية عن الشخص الذي لا يهمه أمر ومن أمثالهم :
أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل
ومن ذلك قول ذي الرمة :
وكائن تخطت ناقتي من مفازة * ومن نائم عن ليلها متزمل
وللمفسرين فيها أقوال « 1 » .
تَرْتِيلًا
: قراءة على تؤدة ، وتبيين حروفه وإشباع حركاته حتى يجيء المتلو منه شبيها بالثغر المرتل وهو المفلج المشبه بنور الأقحوان .
قَوْلًا ثَقِيلًا
: وصف القرآن بالثقل لما تضمن من الأوامر والنواهي ، ولا يخفى ما في ذلك من المشقة وقيل : ثقيل في الميزان ، وقيل : ثقيل على المنافقين .
ناشِئَةَ اللَّيْلِ
: هي العبادة التي حثت العابد على ارتفاعه من مضجعه ، من نشأت السحابة إذا ارتفعت ونشأ من مكانه ونشز أي : نهض .
أَشَدُّ وَطْئاً
أي : مواطأة ، لأن القلب يواطئ فيها اللسان . بسكون الليل بخلاف النهار .
سَبْحاً طَوِيلًا
أي : متصرّفا .
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
أي : انقطع إليه .
هَجْراً جَمِيلًا
أي : يجانبهم بقلبه ويخالطهم بالأعضاء والمداراة .
وَذَرْنِي
: اتركني .
أَنْكالًا
: قيودا .
مَهِيلًا
: منتثرا .
هامش
( 1 ) هذا الكلام لا يليق بمقام النبوة ، والصحيح من أقوال أهل العلم : أن المزمل ليس من أسمائه صلّى الله عليه وسلم وإنما هو مشتق من حالته التي كان عليها وقت نزول الوحي عليه ، وهذا نظير قوله صلّى الله عليه وسلم لعلي وقد نام ولصق بجنبه التراب : " قم أبا تراب " إشعارا بأنه ملاطف له ، فقوله :يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُفيه تأنيس وملاطفة .