سورة الجن
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ
يقال : أوحي إليه ووحي إليه ، وقرئ : ووحي وأصله وحي فقلبت الواو همزة كما يقال : وعد وأذن ومثله : أقتت في وقتت وهو من القلب المطلق جوازه في كل واو مضمومة وكذا المكسورة كإشاح ، وإسادة ، وإعاء أخيه ، وقرأ ابن أبي عبلة : وحى على الأصل « 1 » .
أَنَّهُ اسْتَمَعَ
: بالفتح على أنه فاعل أوحي .
إِنَّا سَمِعْنا
: بالكسر لأنه مبتدأ محكى بعد القول ثم يحمل عليهما البواقي .
نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
: جماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة .
عَجَباً
أي : عجيبا .
جَدُّ رَبِّنا
: عظمته ، من قولك : جد فلان في عيني ، أي : عظم ، استعارة من الجد وهو الحظ .
شَطَطاً
: مجاوزة الحد في الظلم وغيره .
لِبَداً
: مزدحمين متراكمين مأخوذ من لبدة الأسد ، وقرئ لبد وهي في معنى اللبدة . وقرئ لبّدا كساجد وسجّدا ، ولبدا مثل صابر وصبر .
مُلْتَحَداً
: ملجأ .
فَزادُوهُمْ رَهَقاً
الرهق : غشيان المحارم ، والمعنى : أن الإنس باستعاذتهم زادوهم كفرا وكبرا . والمعنى : أن الرجل من العرب كان إذا أمسى في واد قفر وخاف على نفسه قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فإذا سمعوا بذلك استكبروا وقالوا : سدنا الأنس والجن فذلك رهقهم .
لَمَسْنَا
اللمس : المس واستعير للطلب قال الشاعر :
مسسنا من الآباء شيئا وكلنا * إلى نسب في قومه غير واضع
هامش
( 1 ) روى الأزهري عن أبي زيد في قوله :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّمن أوحيت ، قال : وناس من العرب يقولون : وحيت إليه ووحيت له وأوحيت له وأوحيت إليه وله قال : وقرأ جؤية الأسدي :
قل أحي إلي ، من حيت ، وفي روح المعاني : " وقرأ ابن أبي عبلة وحى إلي بلا همزة ومنه قال العجاج : وحى لها القرار فاستقرت . وحيت أحي وحيا ، وأوحيت إليه أوحي إيحاء إذا أشرت إليه وأومأت " .