سورة الرحمن عز وجل
وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ
النجم : من النبات ما لا ساق له ، والشجر ما له ساق .
وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ
العصف : ورق الزرع ، وقيل : التبن .
والريحان : وهو اللب ، وقيل : الريحان الذي يشم .
مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ
المارج : اللهب بلا دخان ، وقيل : المختلط بسواد النار من مرج الشيء إذا اختلط .
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ
أي : حاجز .
لا يَبْغِيانِ
أي : لا يتجاوزان حدهما .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
قيل المرجان : الخرز الأحمر المسمى بالسبد ، وقيل المرجان : صغار اللؤلؤ . فإن قيل فهو لا يخرج إلا من الملح . قيل :
العرب من شأنهم أن ينسبوا أمرا إلى اثنين أو إلى جماعة والمقصود واحد . ألا ترى إلى قوله تعالى :
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ
[ الرحمن - 33 ] والرسل إنما هم من الإنس . وذهب بعضهم إلى أن اللؤلؤ إنما يكون من المطر ، لأن السمكة تفتح صدفتها لتلقى القطر وهي في البحر ، فصح أن اللؤلؤ من مجموع العذب والملح .
يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ
الشواظ : الخالص من النار ، والنحاس : الدخان وأنشدوا :
يضيء كضوء سراج السليط * لم يجعل الله فيه نحاسا
وقيل : الصّفر المذاب يصب على رؤوسهم .
وَرْدَةً كَالدِّهانِ
الدهان : دردي الزيت . وهو جمع دهن ، أو اسم ما يدهن به كالحزام والإدام وقيل كالأديم الأحمر . أي : تصير السماء كذلك .
حَمِيمٍ آنٍ
أي : حار .
ذَواتا أَفْنانٍ
أي : أغصان وهي التي تثمر وتجنى ويحصل منها الظل .
قاصِراتُ الطَّرْفِ
أي : أن طرفهن مقصور على أزواجهن . لا ينظرن غير الأزواج .