سورة والنجم
وَالنَّجْمِ
النجم : الثريا ، وهو اسم غالب لها - ومن أمثالهم " إذا طلع النجم عشاء ابتغى الراعي كساء " ، وقيل : نجم الرجم ، وقيل : نجم القرآن ، من نجومه ، وقد نزل منجّما في عشرين سنة .
إِذا هَوى
: إذا نزل ، وقيل المراد بالنجم : النبات إذا ذبل فسقط على الأرض .
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
أي : حصافة في عقله ودينه .
فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
أي : مقدار قوسين عربيين ، وألقاب والقيب ، والقاد والقيد والقيس : المقدار . وقد جاء بالتقدير بالقوس والرمح والسوط والذراع والباع والخطوة والشبر والفتر والأصبع .
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى
: كان كل واحد من المجادلين يمري ما عند صاحبه ، من مري الناقة ، وقرئ أفتمرونه « 1 » أي : أفتغلبونه من المراء من ماريته فمريته ، ولما فيه من معنى الغلبة عدّى بعلى ، كما تقول : غلبته على كذا وقيل :
أفتمرونه : أفتجحدونه ، وأنشدوا :
لئن هجرت أخا صدق ومكرمة * لقد مريت أخا ما كان يمريكا
يقال : مريته حقه إذا جحدته .
سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
: شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش ، ثمرها كقلال هجر وورقها كآذان الفيلة ، تنبع من أصلها الأنهار التي ذكرها اللّه تعالى في كتابه ، يسير الراكب في ظلها سبعين عاما لا يقطعها ، والمنتهى : موضع الانتهاء عندها .
جَنَّةُ الْمَأْوى
هي التي تصير إليها أرواح المتقين .
اللَّاتَ وَالْعُزَّى
و
مَناةَ
: هذه أسماء أصنام كانت للعرب . فاللات لثقيف ، وسميت اللات لأنهم كانوا يلتوون عليها أي : يطوفون بها ، وقيل : كان رجل يلت عندها السمن بالسويق ويطعمه الحاج . والعزى كانت لغطفان ؛ وهي سمرة فبعث لها رسول اللّه صلّى الله عليه وسلم خالد بن الوليد فقطعها فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها داعية ويلها واضعة يدها على رأسها فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها ، وهو يقول : " يا عزّ كفرانك لا سبحانك إني رأيت اللّه قد أهانك " ، فرجع فأخبر النبي صلّى الله عليه وسلم فقال : " تلك
هامش
( 1 ) قرأ حمزة والكسائي وخلف ويعقوب : أفتمرونه على معنى : أفتجحدونه ، وقراءة الجمهور : أفتمارونه أي : أتجادلونه وتدافعونه .