الوجه .
عنه وعن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن مغفّل قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتّخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه فيوشك أن يأخذه » « 1 » . قال أبو عيسى : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه .
روي عن أنس في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ 11 ] ، قال : « إنّ ابن أبيّ قاله ليهود بني النّضير إذ أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إجلاءهم ، فنزلت » « 2 » .
عن الترمذي عن معقل بن يسار قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قال حين يصبح ثلاث مرّات : أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم ، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر ، وكّل اللّه به سبعين ألف ملك يصلّون عليه حتّى يمسي ، وإن مات في يومه مات شهيدا ، ومن قالها حين يمسي فكذلك » « 3 » . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه .
عن الجماعة إلا مالكا : عن عبد اللّه بن مسعود قال : كنّا إذا صلّينا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قلنا :
السّلام على اللّه قبل عباده ، السّلام على جبريل ، السّلام على ميكائيل ، السّلام على فلان ، فلمّا انصرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل علينا بوجهه ، فقال :
« لا تقولوا السّلام على اللّه ؛ فإنّ اللّه هو السّلام ، فإذا جلس أحدكم في الصّلاة فليقل :
التّحيّات للّه ، والصّلوات والطّيّبات السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته ، السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين » « 4 » .
تفسير سورة الممتحنة
القول في تراجمها :
مجاهد :
لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
: لا تعذبنا بأيديهم فيقولون : لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا ،
بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
: أمر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بفراق نسائهم اللواتي كنّ
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 1 / 4236 ) ، وأحمد ( 1 / 21090 ) ، ( 1 / 21120 ) .
( 2 ) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 294 ) ، وابن الأثير في الجامع ( 2 / 384 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 1 / 3172 ) .
( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 6230 ) .