تفسير سورة الفاتحة
ولنبدأ بالاستعاذة ببيان فضيلتها وجواز الزيادة على المشهور منها .
عن الترمذي وأبي داود : عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : استبّ رجلان عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى عرف الغضب في وجه أحدهما ، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب غضبه : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم » « 1 » .
وروى البخاري ومسلم والترمذي عن سليمان بن صرد نحوه .
عن أبي داود : عن عائشة وذكر الإفك . قالت : جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكشف عن وجهه . وقال : « أعوذ بالسّميع العليم من الشّيطان الرّجيم :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
[ النور : 11 ] » « 2 » . الآية .
[ قال أبو داود : وهذا حديث منكر قد روى هذا الحديث جماعة عن الزّهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشّرح وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد ] .
عن أبي داود : عن ابن عبّاس قال : كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يعرف فصل السّورة حتّى تنزّل عليه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 3 » . [ وهذا لفظ ابن السّرح ] .
وروي عن أبي هريرة أنه قال : لم يكن يعرف كمال السورة ولا نفادها إلا ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ .
في شرح السّنة : عن عبيد بن رفاعة أن معاوية قدم المدينة فصلّى بهم ولم يقرأ :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ولم يكبر إذا خفض ورفع ، فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار : أي معاوية سرقت صلاتك ، أين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وأين التكبير إذا خفضت ورفعت ؟ فصلّى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه .
عن الترمذي : عن ابن عبّاس قال : كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يفتتح صلاته ب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 4 » .
[ قال أبو عيسى : هذا حديث ليس إسناده بذاك ] .
وسنذكر عن شرح السنة أنه عدّ التسمية آية سابعة من الفاتحة .
عن الجماعة : عن أنس بن مالك قال : صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ( 3785 ) .
( 2 ) رواه أبو داود ( 785 ) .
( 3 ) رواه أبو داود ( 788 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 246 ) .