ما أنزل الحجاب فقلت : لا آذن له حتّى أستأذن فيه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّ أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس ، فدخل عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت له يا رسول اللّه إنّ أفلح أخا أبي القعيس استأذن ، فأبيت أن آذن حتّى أستأذنك فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « وما منعك أن تأذني ؟ عمّك » . قلت : يا رسول اللّه إنّ الرّجل ليس هو أرضعني ، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس . فقال : « ائذني له فإنّه عمّك ، تربت يمينك » .
قال عروة : فلذلك كانت عائشة تقول حرّموا من الرّضاعة ما تحرّمون من النّسب « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
[ 56 ] .
عن الجماعة إلا البخاري وابن ماجة : عن أبي مسعود الأنصاري أنّه قال : أتانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد : أمرنا اللّه أن نصلّي عليك يا رسول اللّه فكيف نصلّي عليك قال : فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله ثمّ قال : « قولوا اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وبارك على محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد والسّلام كما قد علمتم » « 2 » .
وقد روى الجماعة إلا مالكا عن كعب بن عجرة نحوه .
عن أحمد بن حنبل : عن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ما صلّى عليّ أحد صلاة إلّا صلّت عليه الملائكة ما دام يصلّي عليّ فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر » « 3 » .
عن مسلم الترمذي وأبي داود والدارمي والنسائي : عن أبي هريرة قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من صلى عليّ صلاة واحدة صلّى اللّه عليه عشرا » « 4 » .
وفي رواية عن النسائي : « صلّى اللّه عليه عشر صلوات وحطّت عنه عشر خطيئات ورفعت له عشر درجات » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2 / 935 ) ، ومسلم ( 2 / 1069 ) ، وأحمد ( 6 / 72 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 305 ) ، والترمذي ( 5 / 359 ) ، ومالك ( 1 / 165 ) .
( 3 ) رواه أحمد رقم ( 16097 ) .
( 4 ) رواه مسلم ( 1 / 306 ) ، والنسائي ( 6 / 21 ) .
( 5 ) رواه النسائي ( 6 / 68 ) .