صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقال له إنّه يستقى لك من بئر بضاعة وهي بئر يلقى فيها لحوم الكلاب والمحايض وعذر النّاس . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ الماء طهور لا ينجّسه شيء » . قال أبو داود سألت قيّم بئر بضاعة عن عمقها قال : أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة . قلت :
فإذا نقص قال : دون العورة . قال أبو داود : وقدّرت أنا بئر بضاعة بردائي مددته عليها ثمّ ذرعته فإذا عرضها ستّة أذرع « 1 » .
عن أحمد بن حنبل : عن سلمان بن عامر الضّبّيّ أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على الماء فإنّ الماء طهور » « 2 » .
عن البخاري ومسلم : عن أنس بن مالك أنّ رجلا قال : يا رسول اللّه :
الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ
[ الفرقان : 34 ] أيحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : « أليس الّذي أمشاه على رجليه في الدّنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة » . قال قتادة حين بلغه : بلى وعزة ربّنا « 3 » .
عن أحمد بن حنبل في قوله تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[ 63 ] .
عن ابن مسعود أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « حرّم على النّار كلّ هيّن ليّن سهل قريب من النّاس » « 4 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي : عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : سألت - أو سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أيّ الذّنب عند اللّه أكبر ؟ قال : « أن تجعل للّه ندّا وهو خلقك » .
قلت : ثمّ أيّ قال : « ثمّ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك » . قلت : ثمّ أيّ ؟ قال : « أن تزاني بحليلة جارك » . قال : ونزلت هذه الآية تصديقا لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
[ 68 ] « 5 » .
عن النسائي : عن ابن عبّاس أنّ قوما كانوا قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا وانتهكوا فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : يا محمّد إنّ الّذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أنّ لما عملنا كفّارة .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 18 ) .
( 2 ) رواه أحمد رقم ( 16655 ) .
( 3 ) رواه البخاري ( 4 / 1784 ) ، ومسلم ( 4 / 2161 ) .
( 4 ) رواه أحمد رقم ( 4017 ) .
( 5 ) رواه البخاري ( 4 / 1626 ) ، ومسلم ( 1 / 91 ) ، والترمذي ( 5 / 336 ) ، وأبو داود ( 2 / 294 ) ، والنسائي ( 2 / 290 ) .