تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فأصاب النّور من شاء أن يصيبه وأخطأ من شاء فمن أصابه النّور يومئذ فقد اهتدى ومن أخطأه يومئذ ضلّ فلذلك قلت جفّ القلم بما هو كائن » « 1 » . قوله تعالى :
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ
[ 35 ] . عن الترمذي والدارمي : عن أبي أسيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلوا الزّيت وادّهنوا به فإنّه من شجرة مباركة » . وقد رواه ابن ماجة عن عمر وأبي هريرة « 2 » . قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
[ 36 ] . عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما من قوم يجتمعون في بيت من بيوت اللّه عزّ وجلّ يقرءون ويتعلّمون كتاب اللّه عزّ وجلّ يتدارسونه بينهم إلّا حفّت بهم الملائكة وغشيتهم الرّحمة وذكرهم اللّه فيمن عنده وما من رجل يسلك طريقا يلتمس به العلم إلّا سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه » . الحديث مذكور في فضيلة القارئ « 3 » . قوله تعالى :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[ 37 ] . شرح السنة : قال قتادة : كان القوم يتبايعون ويتجرون ولكنهم إذا نابهم حقّ من حقوق اللّه لم يلههم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه حتى يؤدوه إلى اللّه « 4 » . وقد ذكره البخاري تعليقا . روي عن أبي الدرداء أنه قال : ما أودّ أنّي لي متجرا على درجة جامع دمشق أصيب فيه كل يوم خمسين دينارا أتصدق بها في سبيل اللّه ولا تفوتني الصلاة في الجماعة وما بي تحريم ما أحلّ اللّه ولكن أكره ألا أكون من الذين قال اللّه فيهم :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ .
قوله تعالى :
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
[ 44 ] . عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود : عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال اللّه عزّ وجلّ يؤذيني ابن آدم ، يسبّ الدّهر وأنا الدّهر ، بيدي الأمر ، أقلّب اللّيل والنّهار » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد رقم ( 7033 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 4 / 285 ) ، والدارمي ( 2 / 139 ) . ( 3 ) رواه أحمد رقم ( 9512 ) . ( 4 ) رواه البغوي في شرح السنة ( 8 / 40 ) . ( 5 ) رواه البخاري ( 4 / 1825 ) ، ومسلم ( 4 / 1672 ) ، وأبو داود ( 4 / 369 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 468 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي