عن البخاري ومسلم : عن عطاء قال : كان ابن عبّاس يقول : لا يطوف بالبيت حاجّ ولا غير حاجّ إلّا حلّ . قلت لعطاء : من أين يقول ذلك ؟ قال : من قول اللّه تعالى :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ،
قال : قلت : فإنّ ذلك بعد المعرّف . فقال : كان ابن عبّاس يقول : هو بعد المعرّف وقبله . وكان يأخذ ذلك من أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين أمرهم أن يحلّوا في حجّة الوداع « 1 » .
قوله تعالى :
إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ
[ 33 ] .
عن الترمذي : عن عبد اللّه بن الزّبير قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّما سمّي البيت العتيق ؛ لأنّه لم يظهر عليه جبّار » « 2 » .
شرح السنة : عن عطاء في قوله تعالى :
وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ
[ 30 ] قال :
المعاصي معناه ومن يعظم ما حرّمه اللّه عليه فيجتنبه « 3 » .
عن أحمد والترمذي وأبي داود وابن ماجة : عن أيمن بن خريم أنّ النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قام خطيبا فقال : « يا أيّها النّاس عدلت شهادة الزّور إشراكا باللّه » ، ثمّ قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
[ 30 ] « 4 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ
[ 32 ] .
عن أحمد بن حنبل : قال سألت البراء بن عازب قلت : حدّثني ما نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من الأضاحيّ أو ما يكره ؟ قال : قام فينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ويدي أقصر من يده فقال :
« أربع لا يجزن العوراء البيّن عورها ، والمريضة البيّن مرضها ، والعرجاء البيّن ظلعها ، والكسير الّتي لا تنقي » .
قلت : إنّي أكره أن يكون في السّنّ نقص ، وفي الأذن نقص ، وفي القرن نقص ، قال :
ما كرهت فدعه ولا تحرّمه على أحد « 5 » .
عن الترمذي والنسائي : عن ابن عبّاس قال : لمّا أخرج النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم من مكّة قال أبو بكر :
أخرجوا نبيّهم ليهلكنّ ، فأنزل اللّه :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4 / 1597 ) ، ومسلم ( 2 / 913 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3468 ) .
( 3 ) انظر : الدر المنثور ( 4 / 646 ) .
( 4 ) رواه الترمذي ( 1 / 2468 ) ، وأبو داود ( 1 / 3599 ) ، وأحمد ( 1 / 18070 ) .
( 5 ) رواه أحمد ( 1 / 19046 ) .