عنه : عن أبي سعيد الخدريّ : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« تفتح يأجوج ومأجوج فيخرجون كما قال اللّه تعالى :
وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ
فيعمّون الأرض ، وينحاز منهم المسلمون حتّى تصير بقيّة المسلمين في مدائنهم وحصونهم ويضمّون إليهم مواشيهم حتّى أنّهم ليمرّون بالنّهر فيشربونه حتّى ما يذرون فيه شيئا ، فيمرّ آخرهم على أثرهم » « 1 » .
عن البخاري ومسلم : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه » ، وعقد وهيب بيده تسعين « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن زينب بنت جحش قالت : دخل عليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو عاقد بأصبعيه السّبّابة بالإبهام وهو يقول : « ويل للعرب من شرّ قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل موضع الدّرهم » ، قالت فقلت : يا رسول اللّه أنهلك وفينا الصّالحون ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم إذا كثر الخبث » « 3 » .
قوله تعالى :
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
[ 98 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« يجمع النّاس يوم القيامة في صعيد واحد ثمّ يطّلع عليهم ربّ العالمين ، ثمّ يقال : ألا تتّبع كلّ أمّة ما كانوا يعبدون ؟ فيتمثّل لصاحب الصّليب صليبه ، ولصاحب الصّور صوره ، ولصاحب النّار ناره ، فيتّبعون ما كانوا يعبدون ، ويبقى المسلمون فيطّلع عليهم ربّ العالمين فيقول : ألا تتّبعون النّاس ؟ فيقولون : نعوذ باللّه منك اللّه ربّنا ، وهذا مكاننا حتّى نرى ربّنا ، وهو يأمرهم ويثبّتهم ثمّ يتوارى ، ثمّ يطلع فيقول : ألا تتّبعون النّاس ؟ فيقولون :
نعوذ باللّه منك نعوذ باللّه منك اللّه ربّنا وهذا مكاننا حتّى نرى ربّنا ، وهو يأمرهم ويثبّتهم » ، قالوا : وهل نراه يا رسول اللّه ؟ قال : « وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ » ، قالوا : لا ، قال : « فإنّكم لا تضارّون في رؤيته تلك السّاعة ثمّ يتوارى ثمّ يطّلع فيعرّفهم نفسه أنا ربّكم ، فيقول : أنا ربّكم اتّبعوني ، فيقوم المسلمون ويوضع الصّراط فهم عليه مثل جياد الخيل والرّكاب وقولهم عليه : سلّم سلّم ، ويبقى أهل النّار فيطرح منهم فيها فوج ، فيقال : هل امتلأت ؟ وتقول : هل من مزيد ؟ ثمّ يطرح فيها فوج فيقال : هل امتلأت ؟ وتقول هل من مزيد ؟ حتّى إذا أوعبوا فيها وضع الرّحمن عزّ وجلّ قدمه فيها وزوى
هامش
( 1 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 4079 ) .
( 2 ) رواه مسلم ( 1 / 7420 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 28178 ) .