تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وحلّق بين إبهاميه واللّتين تليانهما - لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال قد قطع اللّه عنك النّصب - ليست هذه عن سعيد - أخبره ، فرجعا فوجدا خضرا - قال لي عثمان بن أبي سليمان - على طنفسة خضراء على كبد البحر - قال سعيد بن جبير - مسجّى بثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه ، وطرفه تحت رأسه ، فسلّم عليه موسى ، فكشف عن وجهه ، وقال هل بأرضي من سلام من أنت قال أنا موسى . قال موسى بني إسرائيل قال نعم . قال فما شأنك قال جئت لتعلّمني ممّا علّمت رشدا . قال أما يكفيك أنّ التّوراة بيديك ، وأنّ الوحي يأتيك ، يا موسى إنّ لي علما لا ينبغي لك أن تعلمه وإنّ لك علما لا ينبغي لي أن أعلمه ، فأخذ طائر بمنقاره من البحر وقال واللّه ما علمي وما علمك في جنب علم اللّه إلّا كما أخذ هذا الطّائر بمنقاره من البحر ، حتّى إذا ركبا في السّفينة وجدا معابر صغارا تحمل أهل هذا السّاحل إلى أهل هذا السّاحل الآخر عرفوه ، فقالوا عبد اللّه الصّالح - قال قلنا لسعيد خضر قال نعم - لا نحمله بأجر ، فخرقها ووتد فيها وتدا . قال موسى أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا - قال مجاهد منكرا - قال ألم أقل إنّك لن تستطيع معي صبرا كانت الأولى نسيانا والوسطى شرطا والثّالثة عمدا قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا ، لقيا غلاما فقتله - قال يعلى قال سعيد - وجد غلمانا يلعبون ، فأخذ غلاما كافرا ظريفا فأضجعه ، ثمّ ذبحه بالسّكّين . قال أقتلت نفسا زكيّة بغير نفس لم تعمل بالحنث - وكان ابن عبّاس قرأها زكيّة زاكية مسلمة كقولك غلاما زكيّا - فانطلقا ، فوجدا جدارا يريد أن ينقضّ فأقامه - قال سعيد بيده هكذا - ورفع يده فاستقام - قال يعلى - حسبت أنّ سعيدا قال فمسحه بيده فاستقام ، لو شئت لاتّخذت عليه أجرا - قال سعيد أجرا نأكله - وكان وراءهم ، وكان أمامهم - قرأها ابن عبّاس أمامهم ملك - يزعمون عن غير سعيد أنّه هدد بن بدد ، والغلام المقتول ، اسمه يزعمون جيسور ملك يأخذ كلّ سفينة غصبا ، فأردت إذا هي مرّت به أن يدعها لعيبها ، فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها ومنهم من يقول سدّوها بقارورة ومنهم من يقول بالقار ، كان أبواه مؤمنين ، وكان كافرا فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ، أن يحملهما حبّه على أن يتابعاه على دينه فأردنا أن يبدّلهما ربّهما خيرا منه زكاة لقوله أقتلت نفسا زكيّة وأقرب رحما هما به أرحم منهما بالأوّل ، الّذي قتل خضر « 1 » . وفي رواية : أنهما أبدلا جارية ، وفي رواية أن ابن عباس تمارى هو والحرّ بن قيس بن
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 4 / 1755 ) .
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 414 | أحمد فريد المزيدي / بهاء الدين حيدر بن علي القاشي