علي أخبره أنّ علي بن أبي طالب أخبره أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرقه وفاطمة بنت النبيّ عليه السّلام ليلة فقال : « ألا تصلّيان ؟ » ، فقلت : يا رسول اللّه ، أنفسنا بيد اللّه ، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا ، فانصرف حين قلنا ذلك ولم يرجع إلي شيئا ، ثمّ سمعته وهو مولّ يضرب فخذه وهو يقول :
« وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا
[ 54 ] » « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ
[ 60 ] .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة : « لا يقل أحدكم اسق ربّك أطعم ربّك وضّئ ربّك ولا يقل أحدكم ربّي وليقل سيّدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي وأمتي وليقل فتاي فتاتي غلامي » « 2 » .
عن البخاري ومسلم والترمذي : قال سعيد بن جبير : قلت لابن عبّاس إنّ نوفا البكالي يزعم أنّ موسى صاحب الخضر ليس هو موسى صاحب بني إسرائيل ، فقال ابن عبّاس :
كذب عدوّ اللّه ، حدّثني أبي بن كعب أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « إنّ موسى قام خطيبا في بني إسرائيل ، فسئل : أي النّاس أعلم ؟ فقال : أنا فعتب اللّه عليه ؛ إذ لم يردّ العلم إليه ، فأوحى اللّه إليه إنّ لي عبدا بمجمع البحرين ، هو أعلم منك ، قال موسى : يا ربّ فكيف لي به ؟ قال : تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل ، فحيثما فقدت الحوت فهو ثمّ ، فأخذ حوتا فجعله في مكتل ثمّ انطلق ، وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون ، حتّى إذا أتيا الصّخرة وضعا رءوسهما فناما ، واضطرب الحوت في المكتل ، فخرج منه ، فسقط في البحر فاتّخذ سبيله في البحر سربا ، وأمسك اللّه عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطّاق فلمّا استيقظ ، نسي صاحبه أن يخبره بالحوت ، فانطلقا بقيّة يومهما وليلتهما ، حتّى إذا كان من الغد ، قال موسى لفتاه : آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ، قال : ولم يجد موسى النّصب حتّى جاوز المكان الّذي أمر اللّه به ، فقال له فتاه : أرأيت إذ أوينا إلى الصّخرة فإنّي نسيت الحوت وما أنسانيه إلّا الشّيطان أن أذكره ، واتّخذ سبيله في البحر عجبا ، قال : فكان للحوت سربا ، ولموسى ولفتاه عجبا ، فقال موسى : ذلك ما كنّا نبغي فارتدّا على آثارهما قصصا قال رجعا يقصّان آثارهما حتّى انتهيا إلى الصّخرة ، فإذا رجل مسجّى ثوبا ، فسلّم عليه موسى ، فقال الخضر : وأنّي بأرضك السّلام ، قال : أنا موسى ، قال : موسى بني إسرائيل ؟ قال : نعم أتيتك ؛ لتعلّمني ممّا علّمت رشدا ، قال : إنّك
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 1127 ) ، وأحمد ( 1 / 912 ) .
( 2 ) رواه أحمد ( 1 / 8421 ) .