المدينة » « 1 » .
وفي رواية الترمذي والنسائي : قال : تمارى رجلان في المسجد الّذي أسّس على التّقوى من أوّل يوم ، فقال رجل : هو مسجد قباء .
وقال الآخر : هو مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« هو مسجدي هذا » « 2 » .
عن أحمد بن حنبل : عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلّا الكعبة » « 3 » .
ورواه أيضا عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه » « 4 » .
عن الترمذي وأبي داود : عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « نزلت هذه الآية في أهل قباء
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا
[ 108 ] .
قال : كانوا يستنجون بالماء ، فنزلت فيهم هذه الآية » « 5 » .
عن ابن ماجة : عن أبي أيّوب الأنصاريّ وجابر بن عبد اللّه ، وأنس بن مالك أنّ هذه الآية نزلت :
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معشر الأنصار إنّ اللّه قد أثنى عليكم في الطّهور فما طهوركم » ، قالوا : نتوضّأ للصّلاة ، ونغتسل من الجنابة ، ونستنجي بالماء .
قال : « هو ذلك فعليكموه » « 6 » .
عن أحمد بن حنبل : عن سلمان قال : « قال بعض المشركين وهم يستهزءون به إنّي لأرى صاحبكم يعلّمكم حتّى الخراءة ، قال سلمان : أجل أمرنا أن لا نستقبل القبلة ولا نستنجي بأيماننا ، ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم » « 7 » .
روي عن ابن عمر أنه قال له رجل : أريد أن أبيع نفسي من اللّه ، فأجاهد حتى أقتل ، فقال : ويحك أين الشروط ؟ أين قوله تعالى :
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1 / 3453 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3382 ) .
( 3 ) رواه أحمد ( 1 / 9249 ) .
( 4 ) رواه أحمد ( 1 / 15664 ) .
( 5 ) رواه أبو داود ( 1 / 44 ) .
( 6 ) رواه ابن ماجة ( 1 / 355 ) .
( 7 ) رواه أحمد ( 1 / 24423 ) .