تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الحجّة الّتي حجّ ، فقال : « أيّ يوم هذا ؟ » ، قالوا : يوم النّحر ، قال : « هذا يوم الحجّ الأكبر » « 1 » . عن الترمذي : عن ابن عبّاس قال : بعث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، ثمّ أتبعه عليّا فبينا أبو بكر في بعض الطّريق ؛ إذ سمع رغاء ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم القصواء ، فخرج أبو بكر فزعا فظنّ أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا هو عليّ فدفع إليه كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأمر عليّا أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فانطلقا فحجّا ، فقام عليّ أيّام التّشريق ، فنادى : ذمّة اللّه ورسوله بريئة من كلّ مشرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ولا يحجّنّ بعد العام مشرك ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن ، وكان عليّ ينادي ، فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها » « 2 » . عن الدارمي والنسائي : « عن جابر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين رجع من عمرة الجعرّانة بعث أبا بكر على الحجّ ، فأقبلنا معه حتّى إذا كان بالعرج ثوّب بالصّبح ، ثمّ استوى ليكبّر فسمع الرّغوة خلف ظهره ، فوقف على التّكبير ، فقال : هذه رغوة ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجدعاء ، لقد بدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحجّ فلعلّه أن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنصلّي معه ، فإذا عليّ عليها ، فقال له أبو بكر : أمير أم رسول ، قال : لا بل رسول أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببراءة أقرؤها على النّاس في مواقف الحجّ ، فقدمنا مكّة فلمّا كان قبل التّروية بيوم قام أبو بكر رضي اللّه عنه فخطب النّاس فحدّثهم عن مناسكهم ، حتّى إذا فرغ قام عليّ رضي اللّه عنه فقرأ على النّاس براءة حتّى ختمها » « 3 » . عن البخاري تعليقا : عن مجاهد في قوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
[ 6 ] إنسان يأتيه فيستمع ما يقول وما أنزل عليه فهو آمن حتّى يأتيه فيسمع كلام اللّه ، وحتّى يبلغ مأمنه حيث جاءه » « 4 » . عن ابن ماجة : عن أنس بن مالك قال : وهو دين اللّه الّذي جاءت به الرّسل ، وبلّغوه عن ربّهم قبل هرج الأحاديث واختلاف الأهواء ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه في آخر ما نزل يقول اللّه تعالى :
فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
[ 5 ] ، قال : خلعوا الأوثان وعبادتها .
هامش
( 1 ) رواه أبو داود ( 1 / 1945 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 1 / 3371 ) . ( 3 ) رواه النسائي ( 1 / 2993 ) . ( 4 ) رواه البخاري ( 1 / 39 ) .